ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨٥
منكم فيها الغفلة والتشاغل عن الموعظة [١]. - عنه (عليه السلام): ألستم في مساكن من كان قبلكم أطول أعمارا، وأبقى آثارا... ثم ظعنوا عنها بغير زاد مبلغ، ولا ظهر قاطع، فهل بلغكم أن الدنيا سخت لهم نفسا بفدية... وهل زودتهم إلا السغب... أفهذه تؤثرون ؟ ! [٢]. - عنه (عليه السلام): قد غاب عن قلوبكم ذكر الآجال، وحضرتكم كواذب الآمال، فصارت الدنيا أملك بكم من الآخرة (٣). - عنه (عليه السلام): ما بالكم تفرحون باليسير من الدنيا تدركونه، ولا يحزنكم الكثير من الآخرة تحرمونه ؟ ! ويقلقكم اليسير من الدنيا يفوتكم، حتى يتبين ذلك في وجوهكم ؟ ! (٤). - عنه (عليه السلام): ويح ابن آدم ما أغفله، وعن رشده ما أذهله ! (٥). - عنه (عليه السلام) - من كلام له بعد تلاوته: * (ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر) * -: يا له مراما ما أبعده ! وزورا ما أغفله ! وخطرا ما أفظعه ! (٦). - عنه (عليه السلام): كيف يراعي النبأة من أصمته
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٨٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٦ / ٣٥٣.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١١١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٧ / ٢٢٧. (٣ - ٤) نهج البلاغة: الخطبة ١١٣: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٧ / ٢٤٦. (٥) غرر الحكم: ١٠٠٩٣. (٦) نهج البلاغة: الخطبة ٢٢١.الصيحة ؟ ! (٧). - عنه (عليه السلام): فيالها حسرة على كل ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة، وأن تؤديه أيامه إلى الشقوة (٨). - عنه (عليه السلام): كم من غافل ينسج ثوبا ليلبسه وإنما هو كفنه، ويبني بيتا ليسكنه وإنما هو موضع قبره (٩). - مما ناجى الله تعالى به موسى (عليه السلام): كيف يجد قوم لذة العيش لولا التمادي في الغفلة، والاتباع للشقوة، والتتابع للشهوة، ومن دون هذا يجزع الصديقون (١٠). [٣٠٩٥] ما يمنع الغفلة - الإمام علي (عليه السلام): بدوام ذكر الله تنجاب الغفلة (١١). - رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أباذر ! هم بالحسنة وإن لم تعملها، لكيلا تكتب من الغافلين (١٢). - الإمام علي (عليه السلام): إن من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد (١٣). - عنه (عليه السلام): استعينوا على بعد المسافة بطول (٧) نهج البلاغة: الخطبة ٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١ / ٢٠٧. (٨) نهج البلاغة: الخطبة ٦٤. (٩ - ١٠) البحار: ٧٧ / ٤٠١ / ٢٦ وص ٣٨ / ٧. (١١) غرر الحكم: ٤٢٦٩. (١٢) مكارم الأخلاق: ٢ / ٣٧٨ / ٢٦٦١. (١٣) التوحيد: ٧٤ / ٢٧.