ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣٣
- عنه (صلى الله عليه وآله): من لا حياء له لاغيبة له (١). - عنه (صلى الله عليه وآله): أترعوون عن ذكر الفاجر أن تذكروه ؟ فاذكروه يعرفه الناس (٢). - عنه (صلى الله عليه وآله): أترعوون عن ذكر الفاجر حتى يعرفه الناس ؟ فاذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس (٣). - عنه (صلى الله عليه وآله): حتى متى ترعوون عن ذكر الفاجر ؟ اهتكوه حتى يحذره الناس (٤). - الإمام الصادق (عليه السلام) - في قوله تعالى: * (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) *: من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه (٥). - عنه (عليه السلام) - أيضا -: إن الضيف ينزل بالرجل فلايحسن ضيافته، فلا جناح عليه أن يذكر سوء فعله (٦). (انظر) وسائل الشيعة: ٨ / ٦٠٤ باب ١٥٤. باب: ٣١٣٤. كلام الشهيد الثاني في الأعذار المرخصة في الغيبة: اعلم أن المرخص في ذكر مساءة الغير هو غرض صحيح في الشرع لايمكن التوصل إليه إلا به، فيدفع ذلك إثم الغيبة، وقد حصروها في عشرة: الأول: الظلم، فإن من ذكر قاضيا بالظلم والخيانة، وأخذ الرشوة، كان مغتابا عاصيا، وأما المظلوم من جهة القاضي فله أن يتظلم إلى (١ - ٤) كنز العمال: ٨٠٧٣، ٨٠٦٩، ٨٠٧٠، ٨٠٧٤. (٥ - ٦) وسائل الشيعة: ٨ / ٦٠٥ / ٦ وح ٧.من يرجو منه إزالة ظلمه، وينسب القاضي إلى الظلم، إذ لايمكنه استيفاء حقه إلا به، وقد قال (صلى الله عليه وآله): لصاحب الحق مقال، وقال (صلى الله عليه وآله): مطل الغني ظلم، وقال (صلى الله عليه وآله): مطل الواجد يحل عرضه وعقوبته. الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر، ورد المعاصي إلى نهج الصلاح، ومرجع الأمر في هذا إلى القصد الصحيح، فان لم يكن ذلك هو المقصود كان حراما. الثالث: الاستفتاء، كما تقول للمفتي: ظلمني أبي وأخي فكيف طريقي في الخلاص، والأسلم في هذا التعريض بأن تقول: ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو أخوه، وقد روي أن هندا قالت للنبي (صلى الله عليه وآله): إن أبا سفيان رجل شحيح لايعطيني مايكفيني أنا وولدي أفآخذ من غير علمه ؟ فقال: " خذي مايكفيك وولدك بالمعروف "، فذكرت الشح لها ولولدها ولم يزجرها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذ كان قصدها الاستفتاء (٧). الرابع: تحذير المسلم من الوقوع في الخطر والشر، ونصح المستشير، فإذا رأيت متفقها يتلبس بما ليس من أهله فلك أن تنبه الناس على نقصه وقصوره عما يؤهل نفسه له، وتنبيههم على الخطر اللاحق لهم بالانقياد إليه، وكذلك إذا رأيت رجلا يتردد إلى فاسق يخفي أمره، وخفت عليه من الوقوع بسبب الصحبة فيما لايوافق الشرع، فلك أن تنبهه على فسقه مهما كان الباعث لك (٧) قال المجلسي: الأحوط حينئذ التعريض لكون الخبر عاميا، مع أنه يحتمل أن يكون عدم المنع لفسق أبي سفيان ونفاقه.