ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢٩
تثريب [١] على مؤمن نصيحة، ولا يقبل من مؤمن عملا وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوءا... ولو نظروا إلى مردود الأعمال من الله عزوجل لقالوا: ما يتقبل الله عزوجل من أحد عملا [٢]. - الإمام علي (عليه السلام): إن من عزائم الله في الذكر الحكيم، التي عليها يثيب ويعاقب ولها يرضى ويسخط: أنه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه، وأخلص فعله - أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها: أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته، أو يشفي غيظه بهلاك نفس، أو يعر بأمر فعله غيره، أو يستنجح [٣] حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه، أو يلقى الناس بوجهين، أو يمشي فيهم بلسانين، اعقل ذلك، فإن المثل دليل على شبهه [٤]. - الإمام الصادق (عليه السلام): لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعته على الإصرار على شئ من معاصيه (٥). - عنه (عليه السلام): لا يقبل الله من مؤمن عملا وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءا (٦). - الإمام الباقر (عليه السلام): لا ينفع مع الشك والجحود عمل (٧).
[١] التثريب: التعيير والاستقصاء في اللوم، وقوله: " نصيحة " إما بدل أو بيان لقوله " عملا " أي لا يقبل من أحد نصيحة لمؤمن يشتمل على تعيير، أو مفعول لأجله للتثريب، أي لا يقبل عملا من أعماله إذا عيره على وجه النصيحة فكيف بدونها. كما في هامش الكافي.
[٢] الكافي: ٨ / ٣٦٥ / ٥٥٦.
[٣] أي يطلب نجاح حاجته.
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ١٥٣. (٥ - ٧) الكافي: ٢ / ٢٨٨ / ٣ وص ٣٦١ / ٨ وص ٤٠٠ / ٧. (*) - الإمام علي (عليه السلام): لا خير في عمل إلا مع اليقين والورع (٨). (انظر) الرياء: باب ١٤١٠. الصلاة: باب ٢٢٨، ٢٢٨٩. العبادة: باب ٢٥٠٠. الإنفاق: باب ٣٩٤٨. الصدقة: باب ٢٢٤٢. [٢٩٤٨] من قبل له عمل - الإمام الصادق (عليه السلام): من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذبه، ومن قبل منه حسنه... لم يعذبه (٩). - عنه (عليه السلام): من قبل الله منه حسنة واحدة لم يعذبه أبدا ودخل الجنة (١٠). - الإمام علي (عليه السلام) - لما قيل له: كم تصدق ؟ ! ألا تمسك ؟ ! -: إني والله لو أعلم أن الله قبل مني فرضا واحدا لامسكت، ولكني والله ما أدري أقبل الله مني شيئا أم لا (١١). (انظر) الصلاة [١]: باب ٢٢٩٣. [٢٩٤٩] الظاهر يعكس ما في الباطن - الإمام علي (عليه السلام): اعلم أن لكل ظاهر (٨) غرر الحكم: ١٠٩١٤. (٩) الكافي: ٣ / ٢٦٦ / ١١. (١٠) تنبيه الخواطر: ٢ / ٨٦. (١١) كتاب الغارات: ٩٠، ٩١، ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج عن محمد بن فضيل بن غزوان، قال: قيل لعلي (عليه السلام): كم تتصدق ؟ كم تخرج مالك ؟ ألا تمسك ؟ - الحديث - كما في هامش الغارات..