ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨٢
يفخرون ! أم بعديد الهلكى يتكاثرون ! يرتجعون منهم أجسادا خوت، وحركات سكنت، ولأن يكونوا عبرا أحق من أن يكونوا مفتخرا [١]. (انظر) التقوى: باب ٤١٦٣. [٣١٧٥] ما لا ينبغي الفخر به - الإمام علي (عليه السلام): لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: ولا فخر (٢). - رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل (عليه السلام) مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى ثم قال لي: تقدم يا محمد ! فتقدمت فصليت بهم ولا فخر (٣). - البزنطي: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام)... فأقبل يحدثني وأسأله فيجيبني حتى ذهب عامة الليل، فلما أردت الانصراف قال يا أحمد ! تنصرف أو تبيت ؟ فقلت: جعلت فداك ذاك إليك، إن أمرت بالانصراف انصرفت، وإن أمرت بالمقام أقمت، قال: أقم، فهذا الحرس وقد هدأ الناس وباتوا. قال: وانصرف، فلما ظننت أنه دخل خررت لله ساجدا فقلت: الحمدلله، حجة الله ووارث علم النبيين أنس بي من بين إخواني، وحببني، وإذا أنا في سجدتي وشكري فما علمت إلا وقد رفسني برجله، ثم قمت، فأخذ بيدي فغمزها ثم
[١] نهج البلاغة: الخطبة: ٢٢١. (٢ - ٣) البحار: ١٦ / ٣٤١ / ٣٣ و ٨٤ / ١٣٩ / ٣٢.قال: يا أحمد ! إن أمير المؤمنين (عليه السلام) عاد صعصعة بن صوحان في مرضه، فلما قام من عنده قال: يا صعصعة ! لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك واتق الله، ثم انصرف عني (٤). - الإمام علي (عليه السلام) - لما دخل على صعصعة عائدا -: يا صعصعة ! لاتجعلن عيادتي إليك ابهة على قومك، فقال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكن نعمة وشكرا، فقال له علي (عليه السلام): إن كنت لما علمت لخفيف المؤونة عظيم المعونة، فقال صعصعة: وأنت والله يا أمير المؤمنين إنك ما علمت بكتاب الله لعليم، وإن الله في صدرك لعظيم، وإنك بالمؤمنين لرؤوف رحيم (٥). [٣١٧٦] ما ينبغي الفخر به - الإمام علي (عليه السلام) - في مناجاته -: إلهي كفى لي عزا أن أكون لك عبدا، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا (٦). - عنه (عليه السلام): ينبغي أن يكون التفاخر بعلى الهمم، والوفاء بالذمم، والمبالغة في الكرم، لاببوالي الرمم، ورذائل الشيم (٧). - الإمام الصادق (عليه السلام): ثلاث هن فخر المؤمن وزينة في الدنيا والآخرة: الصلاة في آخر الليل، ويأسه مما في أيدي الناس، وولايته (٤) مستدرك الوسائل: ١٢ / ٩٠ / ١٣٥٩٩. (٥) الغارات: ٢ / ٥٢٤. (٦) الخصال: ٤٢٠ / ١٤. (٧) غرر الحكم: ١٠٩٥٣.