ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤٢
والكافرون لا مولى لهم [١] [٢]. - أنس: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كسرت رباعيته يوم احد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله ؟ ! فأنزل الله عزوجل: * (ليس لك من الأمر شئ) * [٣]. - إن النبي (صلى الله عليه وآله) لما رجع من وقعة احد ودخل المدينة نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد ! إن الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم ولا يخرج معك إلامن به جراحة ! فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديا ينادي: يا معشر المهاجرين والأنصار ! من كانت به جراحة فليخرج، ومن لم يكن به جراحة فليقم، فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها، وأنزل الله على نبيه: * (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) * فقال عزوجل: * (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله...) * فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح [٤]. - رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون (٥). - عنه (صلى الله عليه وآله): اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واشتد غضب الله على رجل يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله (٦).
[١] في نقل: الله مولانا ولا مولى لكم، الدر المنثور: ٢ / ٣٤٦.
[٢] الدر المنثور: ٢ / ٣٤٥.
[٣] صحيح مسلم: ١٧٩١.
[٤] نور الثقلين: ١ / ٥٤٦ / ٥٤٦. (٥ - ٦) كنز العمال: ٢٩٨٨٣، ٢٩٨٨٧.- عنه (صلى الله عليه وآله): اشتد غضب الله على قوم كلموا وجه رسول الله (٧). - أبو سعيد: لما كان يوم احد شج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وجهه، وكسرت رباعيته، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يومئذ رافعا يديه يقول: إن الله تعالى اشتد غضبه على اليهود أن قالوا: عزير ابن الله، واشتد غضبه على النصارى أن قالوا: المسيح ابن الله، وإن الله اشتد غضبه على من أراق دمي وآذاني في عترتي (٨). - أبو حميد الساعدي: إن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج يوم احد حتى إذا جاز ثنية الوداع فإذا هو بكتيبة خشناء (٩)، قال من هؤلاء ؟ قالوا: عبد الله ابن ابي في ستمائة من مواليه من اليهود من بني قينقاع، قال: وقد أسلموا ؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: مروهم فليرجعوا، فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين (١٠). - الإمام علي (عليه السلام): لما انجلى الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم احد نظرت في القتلى فلم أر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: والله ما كان ليفر وما أراه في القتلى، ولكن أرى الله غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه، فما في خير من أن أقاتل حتى اقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملت على القوم فأفرجوا لي، فإذا أنا برسول الله (صلى الله عليه وآله) بينهم (١١). (انظر) البحار: ٢٠ / ١٤ باب ١٢. كنز العمال: ١٠ / ٣٧٨، ٤٢٤. (٧ - ٨) كنز العمال: ٢٩٨٨٨، ٣٠٠٥٠. (٩) أي كثيرة السلاح. النهاية: ٢ / ٣٥. (١٠ - ١١) كنز العمال: ٣٠٠٤٨، ٣٠٠٢٧.