انسان و قرآن - حسن زاده آملي، حسن - الصفحة ٨٥ - رؤيت و تمثل
اشاره الى وحدته الجمعى , و قوله : اقرا و ربك الاكرم الذى علم بالقلم [١] . و كالروح فى قوله : قل الروح من امر ربى [٢] , و قوله و كلمته القيها الى مريم و روح منه [٣] , و كالامر فى قوله : و ما امرنا الا واحده [٤] و كالكلمه كمامر .
و قد يعبر عنها بالفاظ متعدده كالكلمات فى قوله : اعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق و ذرا . و كالمفاتح فى قوله تعالى : و عنده مفاتح الغيب لايعلمها الا هو [٥] . و كالخزائن فى قوله : و ان من شى ء الا عندنا خزائنه [٦] فهى تسمى باسامى مختله باعتبارات متعدده فباعتبار كونها مصوره لصور المعلومات , ناقشه فى قوابل النفوس والاجرام على وجه التجدد و التقضى تسمى بالقلم , كما انها باعتبار تاثيرها فى ماتحتها تاثير الكلام الامرى الاعلامى فى المخاطب تسمى بالامر . و هى انوار قاهره مؤثره فيما تحتها بتاثير الله تعالى كما ان ذواتها موجوده بوجوده لفنائها فى التوحيد .
و كذلك حكم تاثيراتها , فقاهريتها التى هى تاثيرها ظل لقاهريته تعالى , كما ان نوريتها التى لاتزيد على ذواتها لمعه من لمعات وجهه و جماله , و تقع منها ظلال ممدوده امتداد الزمان و المكان فى الخارج مع كونها معراه عن الزمان و المكان , و قد اشار اليه بقوله تعالى : الم تر الى ربك كيف مد الظل [٧] و كما تفيض منها صور الاشياء و حقائقها بافاضه الحق سبحانه , كذلك يفيض منها صفاتها و كمالاتها الثانويه التى بها يجبر نقصاناتها فبهذا الاعتبار او اعتبار انها تجبرها على كمالاتها و التوجه اليها عند فقدانها و حفظها عند حصولها , يسمى عالم الجبروت , و هى صوره صفه جباريه الله و هى قضاء الله و امره و كلام الله و كلماته التامات و مفاتيح رحمته و خزائن علمه وجوده
[١]علق ٩٦ : ٣ و ٤ .
[٢]اسراء ١٧ : ٨٥ .
[٣]نساء ٤ : ١٧١ .
[٤]القمر ٥٤ : ٥٠ .
[٥]انعام ٦ : ٥٩ .
[٦]حجر ١٥ : ٢١ .
[٧]فرقان ٢٥ : ٤٥ .