انسان و قرآن - حسن زاده آملي، حسن - الصفحة ٢٠٨ - نقل آراء از شرح لاميه العجم صفدى در ليله القدر
و منهم من قال هى فى مجموع شهر رمضان . و منهم من قال فى افراد العشر الاواخر . و منهم من قال فى السابع و العشرين و هو قول ابن عباس لان قوله تعالى ليله القدر هى تمام سبع و عشرين لفظه من السوره , و ليله القدر تسعه احرف و هى مذكوره ثلاث مرات , فتكون سبعه و عشرين حرفا . و منهم من قال فى مجموع السنه لا يخص بها رمضان و لا غيره . روى ذلك عن ابن مسعود قال من يقم الحول يصبها .
و منهم من قال رفعت بعد النبى صلى الله عليه و آله و سلم اذ كان فضلها لنزول القرآن . فالذين قالوا انها فى مجموع رمضان اختلفوا فى تعيينها على ثمانيه القوال : قال ابن رزين هى الليله الاولى . و قال الحسن البصرى هى السابعه عشره . و عن انس انها التاسعه عشره . و قال محمد بن اسحاق هى الحاديه و العشرون . و عن ابن عباس : السابعه و العشرون و عن ابى . الثالثه والعشرون و قال ابن مسعود الرابعه و العشرون . و قال ابوذر الغفارى هى الخامسه و العشرون و من قال انها لا تخص رمضان يلزمه انه اذا ما قال لزوجته انت طالق ليله القدر انها لا تطلق حتى يحول عليها الحول لانها تكون قد مرت بيقين لان النكاح امر متيقن لا يزول الا بمثله و كونها فى رمضان امر مظنون و فى هذا التفقه نظر لان الاحاديث الصحيحه دلت على انها فى العشر الاواخر من رمضان , و وقوع الطلاق حكم شرعى و الحكم الشرعى يثبت بخبر الاحاد لان خبر الاحاد يوجب العمل و لا يفيدالعلم . و قيل فى تسميتها بليله القدر وجوه : احدها انها ليله تقدير الامور و الاحكام , قال عطاء عن ابن عباس ان الله تعالى قدر ما يكون فى تلك السنه فيها من رزق و احياء و اماته الى مثل هذه الليله .
و قيل القدر الضيق لان الارض تضيق على الملائكه فيها .
و قيل القدر المرتبه للفاعل متى اتى فيها بالطاعه كان ذاقدر و شرف .
و قيل نزل فيها كتاب ذوقدر و شرف عظيم . و قيل غير ذلك .
و اعلم ان الله تعالى لا يحدث تقديره فى هذه الليله لانه تعالى قدر المقادير قبل خلق السموات و الارض فى الازل , لكن المراد اظهار تلك المقادير للملائكه