انسان و قرآن - حسن زاده آملي، حسن - الصفحة ١٥٩ - اعتلاى انسان به فهم خطاب محمدى ( ص )
عليهم السلام القدم فى الايه تاره برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و تاره بالشفاعه و ثالثه بالولايه . و تلك البشاره للمؤمنين توجب القطع بانهم محكومون بحكم رئيسهم و مولاهم الذى دخلوا فى مملكته و وقعوا فى بسط ظله , و الرئيس سيد اهل الجنه بل وليها و واليها البته فاعرف قدر الايمان و اعمل يا اخى بلوازمه حتى تدخل تحت عموم هذه الايه الشريفه .
( عند ربهم ) اعلم ان الرب من اعظم الاسماء الالهيه و ابسط منها و لا يخلو ذره فى الارض و لا فى السماء من الاجسام و الجسمانيات و المواد و الصور و المجردات عقلا كان او نفسا الاولها حظ من حضره ذلك الاسم الالهى و له وجه مع جميع الاعيان الثابته فى جميع العوالم الكونيه بل فى عالم الاعيان و تقررها , و لهذا ورد فى الادعيه و الاذكار و الاوارد الشرعيه كثيرا فى صدرها و ذيلها . بل ذلك الاسم العظيم مما يحرك العواطف الالهيه , و يظهرها من مكامن الغيب الى مظاهر الشهود و يبسطها الى ان يتجلى فى حضره الداعى . و لهذا قال ساداتنا و موالينا عليهم السلام فى بعض الادعيه ما مضمونه انه يقول الداعى يا رب يا رب يا رب الى ان ينقطع النفس و هذا الانقطاع بدايه تجلى حقيقه العاطفه على عين العبد الداعى ان شاء الله تعالى .
و اعلم ان العبد اذا ساء ت افعاله و انحرفت عن الاعتدال و اكتسبت خطيئات فى باطن النفس و رسخت فى غور جوهرها و اعماق حقيقتها فذلك الاسم الالهى لا بدوان يربى تلك الخطيئات و الظلمات الى ان يكشف الغطاء بخروج الروح فجمله الملكات الكامنه تصير اشباحا اخرويه بتربيه رب العالمين .
اى دريده پوستين يوسفان *** گرگ برخيزى از آن خواب گران
و عند ذلك فلا يلومن الانفسه عصمنا الله و جميع المؤمنين من سوء الخاتمه بمحمد و آله الطاهرين .