مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٨ - (مسألة ٣٨) لو استلزم القود إثارة فتنة قویة بین الناس فللحاکم الشرعی تأخیره
(مسألة ٣٦): لو کان علی الجانی دین و لم یکن له ترکة یؤدی منها دینه و أراد ولی المجنی علیه القود فان استوثق للدیان دیونهم بوجه شرعی معتبر یجوز له المبادرة إلیه {١١١}، و إلا فیشکل المبادرة {١١٢}.
[ (مسألة ٣٧): یثبت القصاص لولی المجنی علیه بعد موته](مسألة ٣٧): یثبت القصاص لولی المجنی علیه بعد موته فلا یجوز له أن یقتل الجانی قبل موته {١١٣}، فإذا بادر إلی ذلک لولی الجانی الاقتصاص منه کما أن له الرضا بالدیة أو العفو {١١٤}.
[ (مسألة ٣٨): لو استلزم القود إثارة فتنة قویة بین الناس فللحاکم الشرعی تأخیره](مسألة ٣٨): لو استلزم القود إثارة فتنة قویة بین الناس فللحاکم الشرعی تأخیره حتی ترفع الفتنة و إلا فلا بد منه {١١٥}.
_____________________________
الأکثر، بل الإجماع فی الجملة.
{١١١} لوجود المقتضی و فقد المانع.
{١١٢}
من إذهاب موضوع حق الغیر بالمبادرة، إذ لو أخّر القود إلی مدة أدّی الجانی
دیونه کاملا حسب الفرض، فلا تجوز المبادرة، و من سلطنته علیه کما فی قوله
تعالی مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِیِّهِ سُلْطٰاناً
[١]، فیجوز له المبادرة، نعم للحاکم الشرعی تأجیل القود لأجل ما یراه من
المصلحة.
{١١٣} أما الأول: فلعدم ثبوت الموضوع إلا بذلک، مضافا إلی
ظواهر الأدلة مثل قوله تعالی وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً [٢]، و تقدم ما
یدلّ علی ذلک من السنة.
و أما الثانی: فللأصل بعد عدم تحقق الموضوع بعد.
{١١٤} أما الأول: لتحقق موضوع القصاص، فیشمله ما تقدم من الروایات.
و أما الثانی: فللعمومات، و الإطلاقات المتقدمة.
{١١٥} أما الأول: لأن المقام حینئذ یصیر من مصادیق تقدیم الأهم علی المهم، فلا بد من تأخیر القود.
[١] سورة الإسراء الآیة: ٣٣.
[٢] سورة الإسراء.