مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٢ - (مسألة ٨) أثمار الأشجار لها حالات ثلاث
(مسألة ٨): أثمار الأشجار لها حالات ثلاث:
حالة قطعها و حرزها.
و حالة کونها علی الأشجار و هی محرزة بما جرت العادة بحرزها به.
و حالة کونها غیر محرزة مطلقا و یقطع فی الأولین دون الأخیرة {١٦}.
_____________________________
قطعناه»
[١]، و هو مطابق للقاعدة لتحقق الحرز فی الداخل. و الأسفل دون غیره غالبا،
و علیه یحمل قول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی موثق عبد الرحمن: «لیس علی
الذی یستلب قطع، و لا علی الذی یطرّ الدراهم من ثوب قطع» [٢]، و کذا صحیح
منصور ابن حازم قال: «سمعت أبا عبد اللّه علیه السّلام یقول: یقطع النباش، و
الطرّار، و لا یقطع المختلس» [٣].
ثمَّ إنه لا فرق فی الحرز بین جمیع
أنحائه من القدیمة و الحدیثة، المختلفة باختلاف الأزمنة و الأمکنة و العادة
و الأشخاص، فیختلف الجیب باعتبار البروز و الظهور و الحرز و عدمه.
و هل
یتحقق الحرز بالعلامة المنصوبة أو الکتابة کذلک کما هو المتداول فی بعض
المحال، یکتب [ممنوع الدخول أو العبور أو یمنع حمل شیء من مکان کذا]؟
الظاهر هو الصدق، لما تقدم من أن المناط هو حکم العرف بذلک، و المفروض
حکمه. نعم لو شک فیه فقد مرّ حکمه [٤].
{١٦} أما القطع فی الأولین،
فلوجود المقتضی و فقد المانع، فتشمله الإطلاقات، و العمومات، مع تحقق سائر
الشرائط. و أما الأخیر، فلعدم الحرز فلا یترتب الحکم الذی هو القطع.
[١] الکافی ج: ٧ صفحة: ٢٢٧.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب حد السرقة: ١ و ٣.
[٣] الوسائل: باب ١٣ من أبواب حد السرقة: ١ و ٣.
[٤] تقدم فی صفحة: ٨١.