مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٥ - (مسألة ١) یشترط فی الواطئ البلوغ و العقل و الاختیار و عدم الشبهة مع إمکانها فی حقه
(مسألة ١): یشترط فی الواطئ البلوغ و العقل و الاختیار و عدم الشبهة مع
إمکانها فی حقه {٢}، فلا تعزیر علی الصبی و إن کان ممیزا. نعم یؤدبه الحاکم
الشرعی بما یراه {٣}،
_____________________________
أخذ السیف منه
ما أخذ، فقلت: هو القتل؟ قال: هو ذاک» [١]، فإنهما محمولان علی المستحل
لذلک، و إلا لا وجه للأخذ بإطلاقهما، فما ذهب إلیه المشهور من التعزیر هو
المتعین.
و أما إن التعزیر إنما هو بحسب نظر الحاکم، فهو من مسلّمات
الفقه، إن لم یکن من ضروریاته، و ما فی بعض النصوص من التحدید بخمسة و
عشرین سوطا مثل صحیح عبد اللّه بن سنان عن الصادق علیه السّلام: «فی الرجل
یأتی البهیمة، قال علیه السّلام: إن کانت البهیمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت
أحرقت بالنار و لم ینتفع بها، و ضرب هو خمسة و عشرین سوطا» [٢]، فهو من باب
تطبیق الکلی علی الفرد، لا من باب التحدید و التخصیص الحقیقی.
ثمَّ إنه
ورد نفی الواطئ فی معتبرة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن
الرجل یأتی بهیمة- شاة أو ناقة أو بقرة- قال: علیه أن یجلد حدّا غیر الحدّ
ثمَّ ینفی من بلاده إلی غیرها» [٣]، فهو منوط بنظر الحاکم الشرعی إن رأی
المصلحة فی ذلک.
{٢} إجماعا من الأصحاب فی هذه الشروط المعتبرة فی کل فرع من کل باب، مضافا إلی أدلة خارجیة ذکرت غیر مرة، کما لا یخفی [٤].
{٣} لولایته علی هذه الأمور النظامیة من باب الحسبة قطعا، و لسدّ باب الفساد مهما أمکن.
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب نکاح البهائم.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب نکاح البهائم: ١.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب نکاح البهائم: ٢.
[٤] تقدم فی صفحة: ٦٦ و ١٢.