مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٢ - (مسألة ١٢) لو هجم علیه- أو علی حریمه- لیقتله وجب الدفاع
بلا فرق بین النفس و العرض و المال {٢٠}. [ (مسألة ١٢): لو هجم علیه- أو علی حریمه- لیقتله وجب الدفاع]
(مسألة ١٢): لو هجم علیه- أو علی حریمه- لیقتله وجب الدفاع و لو علم أنه
یقتل فضلا عن الظن و الاحتمال {٢١}، و أما المال فلا یجب ذلک بل ربما وجب
الاستسلام بدفع المال مع احتمال القتل بدونه فضلا عن العلم به {٢٢}.
_____________________________
و الإجماع الصریح، و کذا التمسک ببعض الإطلاقات للزوم تقییدها بما قلناه.
{٢٠} لشمول إطلاق دلیل التسبیب للجمیع من دون مقید فی البین.
{٢١}
لقبح الاستسلام للظلم، خصوصا بالنسبة إلی الحریم عند النفوس الآبیة، إلا
ما اذن فیه الشارع، و هو بالنسبة إلی المال فی الجملة، مضافا إلی ما تقدم
من قول علی علیه السّلام: «إن اللّه لیمقت العبد یدخل علیه فی بیته فلا
یقاتل» [١]، و فی معتبرة البرقی عن أبی الحسن الرضا علیه السّلام: «عن
الرجل یکون فی السفر و معه جاریة له فیجیء قوم یریدون أخذ جاریته، أ یمنع
جاریته من أن تؤخذ و إن خاف علی نفسه القتل؟ قال: نعم. قلت: و کذلک إذا
کانت معه امرأة؟ قال:
نعم، قلت: و کذلک الأم و البنت و ابنة العم و
القرابة یمنعهن و إن خاف علی نفسه القتل؟ قال: نعم، قلت: و کذلک المال
یریدون أخذه فی سفر فیمنعه و إن خاف القتل؟ قال: نعم» [٢].
{٢٢} لأن المال وقایة لحفظ النفس و الحریم إلا عند الدنی اللئیم.
و
ما یظهر من النصوص المتقدمة المدافعة عن المال أیضا، مثل قوله صلّی اللّه
علیه و آله: «من قتل دون ماله فهو شهید» [٣]، و مثله غیره، محمول علی ما
إذا أحرز أن أخذ المال طریق للسیطرة علی النفس و العرض، أو یوجب ذهاب المال
ذهابهما أیضا، کما یظهر ذلک من ذیل معتبرة البرقی.
[١] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو: ٢ و ١٢.
[٢] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو: ٢ و ١٢.
[٣] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو: ١٣.