مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٥ - (مسألة ٥) لو أقر بالشرب ثمَّ أنکر فلا أثر لإنکاره
و أما لو اختلفا فی الخصوصیات مثل إن قال أحدهما: شرب الخمر، و قال الآخر: إنه شرب الفقاع، أو اختلفا فی زمان الشرب أو مکانه أو حالاته لا یثبت الحدّ {٥}. [ (مسألة ٣): یثبت الحدّ بالإقرار مرتین بشرب المسکر]
(مسألة ٣): یثبت الحدّ بالإقرار مرتین بشرب المسکر {٦}، و یشترط فی المقر البلوغ و العقل و القصد و الاختیار {٧}، و الحریة {٨}.
[ (مسألة ٤): یعتبر فی الإقرار أن لا یقترن بما یحتمل معه جواز الشرب](مسألة ٤): یعتبر فی الإقرار أن لا یقترن بما یحتمل معه جواز الشرب کالتداوی أو الجهل أو الإکراه {٩}.
[ (مسألة ٥): لو أقر بالشرب ثمَّ أنکر فلا أثر لإنکاره](مسألة ٥): لو أقر بالشرب ثمَّ أنکر فلا أثر لإنکاره {١٠}.
_____________________________
{٥} للأصل، و لا أقل من تحقق الشبهة الدارئة للحدّ، فلو قال أحدهما:
شرب
الخمر فی الصبح، و قال الآخر: إنه شرب فی العصر، و قال أحدهما: إنه شرب فی
البیت، و قال الآخر: شرب فی الشارع، أو قال أحدهما: شرب عامدا و ملتفتا، و
قال الآخر: شرب مکرها أو مضطرا أو جاهلا، و غیر ذلک من الاختلاف، لا یثبت
الحدّ کما عرفت.
{٦} لعموم ما دلّ علی اعتبار الإقرار کما تقدم، و
مقتضاه کفایة المرة، و قد تقدم وجه اعتبار المرتین غیر مرة فی نظائر المقام
[١]، فلا وجه للتکرار.
{٧} هذه الشرائط من الشرائط العامة لکل إقرار، و
تقدم أدلتها فی کتاب الإقرار و غیره، فلا اعتبار بإقرار فاقد الاختیار،
کما عن علی علیه السّلام: «من أقر عند تجرید أو حبس أو تخویف، فلا حدّ
علیه» [٢]، مضافا إلی الإجماع علی ما تقدم.
{٨} لأن إقرار المملوک إقرار فی حق الغیر، فلا یسمع.
{٩} لأن کل ذلک مما یوجب الجواز و رفع الحرمة، فکیف یثبت به الحدّ.
{١٠} نصا، و إجماعا، فعن الصادق علیه السّلام فی صحیح الحلبی: «إذا أقر الرجل
[١] راجع ج: ٢٧ صفحة: ٣١٨ و هنا صفحة ٢٣.
[٢] الوسائل: باب ٧ من أبواب حد السرقة: ٢.