مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ٤٧) لا یعتبر التساوی فی عدد الجنایة
(مسألة ٤٦): الاشتراک فی القتل علی قسمین:
الأول: أن یفعل کل منهم ما
یقتل لو انفرد {١١٢}، مثل أن یجرحوه بجراحات کل واحدة منها تکفی فی القتل
أو یلقوه فی النار أو من شاهق أو فی البحر أو نحو ذلک من المهالک {١١٣}.
الثانی:
الشرکة فی السرایة مع قصد الجنایة {١١٤}، فلو اجتمع علیه جمع فجرحه کل
واحد منهم بما لا یقتل منفردا و لکن سرت الجمیع فمات بسبب السرایة فعلیهم
القود بنحو ما تقدم {١١٥}.
(مسألة ٤٧): لا یعتبر التساوی فی عدد الجنایة {١١٦}، فلو ضربه أحدهم
ضربة و الآخر ضربتان و الثالث أکثر فمات بالجمیع فالقصاص علیهم بالسویة و
الدیة علیهم سواء {١١٧}،
_____________________________
{١١٢} لتحقق
السببیة للقتل حینئذ بالنسبة إلی کل واحد منهم، فتشمله عمومات الاقتصاص و
إطلاقاته من جهة صحة استناد القتل إلی کل واحد منهم عرفا، و مع ملاحظة کثرة
أهمیة النفوس المحترمة، و اهتمام الشرع بها، یجری حکم القصاص بالنسبة إلی
الجمیع، و هذه الأهمیة تقتضی تخییر ولی الدم بین الأمرین المذکورین فی
المسألة السابقة، لئلا یضیّع نفس المقتص منه، و لا یقع الإسراف فی القتل.
{١١٣} لصدق السببیة للقتل علی فعل کل واحد منهم لو انفرد.
{١١٤}
لتحقق التسبب إلی القتل بالسرایة أیضا مع قصده الجنایة، إذ لا فرق فی
التسبب إلیه بما إذا کان مباشریا أو تسبیبیا، و المفروض أن السرایة توجب
الموت و إزهاق الروح.
{١١٥} ظهر وجهه مما مر، فلا وجه للتکرار.
{١١٦} للأصل، و الإطلاق، و ظهور الاتفاق، بعد تعلق الحکم بالطبیعة، و هی واحدة فی الجمیع لا تتکرر بالتکررات الفردیة.
{١١٧} لوجود المقتضی و فقد المانع للتسویة، بعد تعلّق الحکم بذات