مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٧ - (مسألة ١٣) یحرم تعذیب المقتص منه بأزید مما جنی
(مسألة ١٢): یحرم فی قصاص الطرف استعمال الآلة المسمومة الموجبة للسرایة {٢٩}، فإن استعملها الولی المباشر ضمن {٣٠}، فمع علمه بذلک و أن السم مما یقتل غالبا أو أراد القتل و لو لم یکن مما یقتل غالبا یقتص منه {٣١}، بعد رد نصف دیته إن مات بهما {٣٢}، و لو کان القتل بغیر عمد یرد نصف دیة المقتول {٣٣}، و إذا سری السم إلی عضو آخر و لم یؤد إلی الموت یضمن ما جنی دیة أو قصاصا مع تحقق الشرائط {٣٤}.
[ (مسألة ١٣): یحرم تعذیب المقتص منه بأزید مما جنی](مسألة ١٣): یحرم تعذیب المقتص منه بأزید مما جنی {٣٥}،
_____________________________
المسائل اللاحقة.
{٢٩} للإجماع، و لأنه تسبیب إلی قتل النفس المحترمة، و المأذون فیه شرعا إنما هو قصاص الطرف فقط لا إزهاق الروح.
{٣٠} لوقوع الجنایة غیر المأذون فیها شرعا بفعله، فتشملها العمومات، و الإطلاقات، الواردة فی أبواب القصاص و الدیات.
ثمَّ
إن استعمال السم تارة یکون من الولی مباشرة، و اخری من غیره بتسبیبه، و
ثالثة من غیره بلا دخالة منه أبدا، و حکم الجمیع معلوم مما تقدم.
{٣١} لتحقق الجنایة العمدیة، فلا بد من ترتب الحکم علیه بعد تحقق الموضوع.
{٣٢}
لأن الإذن الشرعی کان بالنسبة إلی النصف فقط، فإذا اقتص منه بتمامه لا بد
من رد نصف الدیة إلیه، لتثبت المثلیة المأمور بها شرعا و عقلا.
{٣٣} لتحقق الضمان بالدیة لا القصاص، مع فرض عدم العمد.
{٣٤} لأن تحقق الموضوع مع ما یعتبر فیه، یستلزم تحقق الحکم لا محالة، فإن کان من الخطأ فالدیة، و إن کان من العمد فالقصاص.
{٣٥} للأدلة الأربعة، فمن الکتاب قوله تعالی: