مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨١ - اشارة
بسم اللّه الرحمن الرحیم [کتاب القصاص] اشارة
کتاب القصاص
_____________________________
و هو من قص إذا تبع،
فکأن المجنی علیه أو ولیه یتبع أثر الجانی، بأن یفعل به مثل فعله من الضرب
أو الجرح أو القتل. و هو من الأمور النظامیة بین جمیع الطوائف و الأمم علی
اختلاف فی خصوصیات الأمور و الاختصاص له بالإنسان، بل هو مرتکز فی الجملة
فی نفوس الحیوان. و شرعیته ثابتة بالأدلة الأربعة، فمن الکتاب آیات منها
قوله تعالی وَ لَکُمْ فِی الْقِصٰاصِ حَیٰاةٌ یٰا أُولِی الْأَلْبٰابِ [١]،
و من السنة المتواترة بین المسلمین التی تأتی الإشارة إلی بعضها، و من
الإجماع إجماع المسلمین بل العقلاء. و من العقل حکمه البتی بحسن جزاء الظلم
بمثله، فالآیات الکریمة مثل قوله تعالی فَمَنِ اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ
فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ [٢]، و قوله تعالی
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَیْنَ بِالْعَیْنِ وَ الْأَنْفَ
بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ
الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ [٣]، إرشاد إلی حکم العقل و ذکرنا فی التفسیر ما یتعلق
بذلک تفصیلا [٤].
[١] سورة البقرة الآیة: ١٧٩ و ١٩٤.
[٢] سورة البقرة الآیة: ١٧٩ و ١٩٤.
[٣] سورة المائدة الآیة: ٤٥.
[٤] راجع الجزء الثانی من مواهب الرحمن صفحة: ٣٩٢- ٤١٠. طبعة النجف الأشرف.