مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦ - (مسألة ٧) لو ثبت الحدّ علی القاذف لا یسقط عنه
و لو تعدد المقذوف یتکرر الحدّ {١٤}، و کذا لو تعدد المقذوف به و إن اتحد المقذوف بأن قال: «أنت زان و أنت لائط» {١٥}. [ (مسألة ٧): لو ثبت الحدّ علی القاذف لا یسقط عنه]
(مسألة ٧): لو ثبت الحدّ علی القاذف لا یسقط عنه {١٦}، إلا بالبینة التی
یثبت بها الزنا، أو بتصدیق المقذوف و لو مرة، أو بالعفو {١٧}. و لو قذف
زوجته سقط الحدّ باللعان أیضا {١٨}. و لیس للحاکم الاعتراض علیه فی العفو
{١٩}.
_____________________________
{١٤} للإطلاق، و الاتفاق، و أصالة تعدد المسبب بتعدد السبب.
{١٥} لصدق تعدد السبب، فیتعدد المسبب لا محالة، و لا دلیل علی التداخل، بل مقتضی الأصل عدمه.
إلا
أن یقال: إنه من التداخل القهری، کتوارد الأحداث الصغار الموجبة لوضوء
واحد، مع درء الحدّ بالشبهة، و ما ورد فی نظیره فیما مر من الصحیح.
{١٦} للأصل، و الإطلاق، و الاتفاق.
{١٧} أما الأول: فلعموم حجیة بینة الزنا مطلقا.
و
أما الثانی: فلفرض إقرار العقلاء المقذوف بما قذف به، فلا موضوع للقذف
حینئذ، و مقتضی إطلاق: «إقرار العقلاء علی أنفسهم جائز» [١] کفایة المرة.
و أما الثالث: فللإجماع، و النص، قال أبو جعفر علیه السّلام فی معتبرة ضریس:
«لا
یعفی عن الحدود التی بید الإمام، فأما ما کان من حق الناس فی حدّ فلا بأس
أن یعفی عنه دون الإمام» [٢]، و الأصل فی حقوق الناس أن تکون قابلة
للإسقاط، إلا ما خرج بالدلیل.
{١٨} لما تقدم فی کتاب اللعان، فراجع [٣].
{١٩} لأن ذلک تحت اختیاره، إن شاء عفا و إن شاء أخذ، و لا معنی للحق إلا ذلک.
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب الإقرار.
[٢] الوسائل: باب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود.
[٣] تقدم فی ج: ٢٦ صفحة: ٢٤٨.