مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٣ - (مسألة ٤) لو أقر مرتین ثمَّ أنکر لم یسقط القطع و الغرم
(مسألة ٣): لو عذّب علی الإقرار فأقر بعد التعذیب لا یعتمد علی هذا الإقرار {١٠}، فلا یقطع و لا یغرم {١١}، بل و لو أتی بالمال بعینه بعد التعذیب {١٢}، إلا إذا علم بالقرائن المعتبرة ثبوتها بما توجب القطع {١٣}.
[ (مسألة ٤): لو أقر مرتین ثمَّ أنکر لم یسقط القطع و الغرم](مسألة ٤): لو أقر مرتین ثمَّ أنکر لم یسقط القطع و الغرم {١٤}،
_____________________________
حمله علی تصدیق المولی للسرقة، و إقدامه علی إجراء الحدّ علیه، أو علی العبودیة للّه تعالی.
{١٠}
لشمول دلیل رفع الإکراه لمثل ذلک، مضافا إلی الإجماع، و التعلیل فی صحیح
ابن خالد عن الصادق علیه السّلام: «عن رجل سرق سرقة فکابر عنها فضرب، فجاء
بها بعینها، أ یقطع؟ قال: نعم، و إذا اعترف و لم یأت بها فلا قطع، لأنه
اعتراف علی العذاب» [١].
{١١} لعدم ترتب الأثر علی مثل هذا الإقرار، فلا موضوع لصحة القطع و الغرم.
{١٢} لأعمیة الردّ من السرقة، أو یمکن أن یکون المال عنده علی غیر جهة السرقة.
{١٣}
لثبوت السرقة حینئذ بواسطة العلم بها، و بعد مطالبة صاحبه یقطع، لوجود
المقتضی و فقد المانع، و علیه یحمل ما تقدم من صحیح ابن خالد، أی علی صورة
العلم بتحقق السرقة و التعذیب لأجل ردّ المسروق.
{١٤} للأصل، و
العمومات، و صحیحی الحلبی و محمد بن مسلم عن الصادق علیه السّلام: «إذا
أقرّ الرجل علی نفسه أنه سرق ثمَّ جحد، فاقطعه و أرغم أنفه» [٢]، و یشهد
لذلک معتبرة سماعة عن الصادق علیه السّلام: «من أخذ سارقا فعفا
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب حد السرقة: ١.
[٢] الوسائل: باب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود: ١.