مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٥ - (مسألة ٣٥) لو قطع ید شخص فعفی المقطوع ثمَّ قتله القاطع فللولی القصاص فی النفس
کذلک کان للجانی الاقتصاص ثمَّ للولی أن یقتله قصاصا أو یتارکان {١٠٧}. [ (مسألة ٣٥): لو قطع ید شخص فعفی المقطوع ثمَّ قتله القاطع فللولی القصاص فی النفس]
(مسألة ٣٥): لو قطع ید شخص فعفی المقطوع ثمَّ قتله القاطع فللولی القصاص
فی النفس و الأحوط التراضی ثانیا بالنسبة إلی دیة الید {١٠٨}،
_____________________________
{١٠٧}
کما عن جمع منهم المحقق (رحمة اللّه تعالی علیه) فی الشرائع، لأن الولی فی
الصورة الأولی فعل ما هو جائز له شرعا، فإن دم الجانی کان هدرا بالنسبة
إلیه، و کان یجوز له قتله فقتله بزعمه بما یقتل به و ما یقتص به.
و أما
فی الصورة الثانیة: فإن ما ضربه الولی به لم یکن جائزا شرعا، لأن جواز قتل
الجانی بکیفیة خاصة لا یستلزم جواز سائر أنحاء الأذیة له، بل یرجع فی حکمها
إلی عموم قوله تعالی فَمَنِ اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ
بِمِثْلِ مَا اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ [١]، و سائر العمومات، و الإطلاقات.
و
أما خبر أبان بن عثمان عمن أخبره عن أحدهما علیهما السّلام أنه قال: «أتی
عمر بن الخطاب برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إلیه و أمره بقتله، فضربه الرجل
حتی رأی أنه قد قتله، فحمل إلی منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه فبرأ، فلما
خرج أخذه أخ المقتول، فقال له: أنت قاتل أخی ولی أن أقتلک، فقال له: قد
قتلتنی مرة، فانطلق به إلی عمر فأمر بقتله، فخرج و هو یقول: و اللّه قتلتنی
مرة، فمروا علی أمیر المؤمنین علیه السّلام فأخبروه خبره، فقال: لا تعجل
علیه حتی أخرج إلیک، فدخل علی عمر فقال: لیس الحکم فیه هکذا، فقال: ما هو
یا أبا الحسن؟ قال:
یقتص هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به ثمَّ یقتله
بأخیه، فنظر الرجل أنه إن اقتص منه أتی علی نفسه، فعفا عنه و تتارکا» [٢]،
فهو مع قصور سنده، إن أمکن إرجاعه إلی ما ذکر، و إلا فلا بد من رد علمه إلی
أهله.
{١٠٨} أما القصاص: فلعموم أدلته، و إطلاقاتها الشاملة للمقام بلا إشکال.
[١] سورة البقرة الآیة: ١٩٤.
[٢] الوسائل: باب ٦١ من أبواب القصاص فی النفس الحدیث: ١.