مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٣ - أحكام السجود
ويدلّ على جميع ما ذكر صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنّه قال للصادق عليهالسلام : رجل رفع رأسه من السجود فشكّ قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال : «يسجد» ، قال : فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال : «يسجد» [١].
ومعتبرة أبي بصير عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه» [٢].
وليس في سند هذه الرواية من يتوقّف فيه سوى محمّد بن سنان ، وهو عندي ثقة ، وفاقا للمفيد والعلّامة في «المختلف» [٣] ، وحقّقته في موضعه [٤] مع انجبارها بالفتاوى ، وهي ظاهرة في عدم الخروج عن المحلّ بالهويّ والنهوض ، وكونها من الأفعال التكوينيّة لا التكليفيّة ، كما عليه الفقهاء ، كما مرّ الإشارة إليه في مبحث الركوع.
وأمّا الشك في واجبات السجود من الذكر ، ووضع الأعضاء السبعة وغيرهما ، فبعد رفع الرأس من السجود ، وخرج منه ودخل في غيره ، وقبل رفع الرأس يأتي بما شكّ فيه البتّة.
وأمّا الشكّ في رفع الرأس بينهما ، فربّما يعود إلى الشكّ في كون ما سجد هل
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٥٣ الحديث ٦٠٣ ، الاستبصار : ١ / ٣٦١ الحديث ١٣٧١ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٦٩ الحديث ٨٢٠٧.
[٢]الوافي : ٨ / ٩٤٩ الحديث ٧٤٦٦ ، لاحظ! الحدائق الناضرة : ٩ / ١٧٠ ، تنبيه : لم نعثر على هذه الرواية بهذا السند في الكتب الأربعة ووسائل الشيعة.
[٣]مصنفات الشيخ المفيد : ١١ / ٢٤٨ ، مختلف الشيعة : ٧ / ٨.
[٤] تعليقات على منهج المقال : ٢٩٧ ـ ٣٠٠.