مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٥ - كيفية الركوع
لأنّه محمول على شدّه تأكّد الاستحباب ، بقرينة نقص ثلث صلاته [١] ونقص الثلثين ، لأنّها لو كانت واجبة لبطلت الصلاة [٢] بنقص واحدة ، والبناء على أنّه لعلّها لا تكون شرطا ، بل تكون واجبة لا تناسبه أيضا ، بل نقص ثلث الصلاة ، كما لا يخفى. ولعلّها مستند القائل بوجوب الثلاث التامّة.
ثمّ اعلم! أنّه لم يذكر في بعض الأخبار لفظ «وبحمده» في التامّة [٣] ، ولعلّه لغاية ظهوره واشتهاره ، كما تعارف ، ولأن تقول : بسم الله ، وتريد بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر.
ويشير إلى ذلك أنّ في «علل الفضل» [٤] هو ما يشير إلى هذا اللفظ.
وفي رواية هشام بن الحكم [٥] صرّح بهذا اللفظ ، مع أنّه سأل : لأيّ علّة يقال كذلك ، وهذا ينادي بأنّه كان هو المشهور والمعروف ، كما أنّه في الواقع أيضا كذلك.
وفي صحيحة «الكافي» في بدء أمر الصلاة [٦] ـ وقد ذكرناها ـ ليس فيه هذه اللفظة ، مع أنّ الكلّ في علّة هذا التسبيح التامّ في الركوع والسجود ، والحكاية حكاية فعل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو واحد جزما.
هذا ، مع أنّ البراءة اليقينيّة موقوفة عليه ، مضافا إلى أنّ ما ذكرنا هو وجه الجمع بين الأخبار التي خلت عنه ، والأخبار التي ذكر فيها ليس مقصورا في خبر واحد ، كما ظن ، بل الأخبار في ذلك كثيرة ، منها ما ورد من فعل الصادق عليهالسلام وغيره
[١] في (د ١) : الصلاة.
[٢] في (د ١) و (ك) : صلاته.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٧٦ الحديث ٢٨٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٩٩ الحديث ٨٠١٨.
[٤]وسائل الشيعة : ٦ / ٣٠٠ الحديث ٨٠٢٣.
[٥]علل الشرائع : ٣٣٢ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٢٨ الحديث ٨١٠٢.
[٦]الكافي : ٣ / ٤٨٢ ـ ٤٨٥ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٦٥ ـ ٤٦٨ الحديث ٧٠٨٦.