مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٧ - جواز العدول من سورة إلى أخرى
صدوره من غير إرادة أصلا فهو باطل إن أمكن ذلك بل لا بدّ من تحقّق ما اعتبر في صحّة أجزاء الصلاة حتّى يصحّ صيرورتها جزء الصلاة ، لأنّ بعد التجاوز عن النصف أو قبله لا يجوز العدول ، وتكون محسوبة من الفريضة.
وكذلك بالدخول فيها في (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)، و (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ)، وأنّ قبل النصف لا يجب العدول بل يجوز.
فما في «الذخيرة» من أنّ الإتيان بها بغير نيّة القربة وناسيا غير مضرّ ، لأنّ السورة مستحبّة [١] ، فيه ما فيه ، لما عرفت من وضوح أدلّة الوجوب ، ومع ذلك المستحب أيضا من الأفعال الاختياريّة التكليفيّة ، فتأمّل جدّا!
قوله : (إلّا من التوحيد). إلى آخره.
هذا هو المشهور المعروف حتّى أنّ المرتضى في «الانتصار» قال : وممّا انفردت به الإماميّة حظر الرجوع عن سورة الإخلاص ، وروي (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ)أيضا [٢] ، انتهى.
ونقل عن «المعتبر» القول بكراهية العدول منهما [٣].
وعن «المنتهى» و «التذكرة» التوقّف [٤].
حجّة المشهور : صحيحة عمرو بن أبي نصر [٥] ، ورواية الحلبي [٦] السابقتان.
[١] ذخيرة المعاد : ٢٨١.
[٢] الانتصار : ٤٤.
[٣]نقل عنه في ذخيرة المعاد : ٢٨٠ ، لا حظ! المعتبر : ٢ / ١٩١.
[٤]نقل عنهما في ذخيرة المعاد : ٢٨٠ ، لاحظ! منتهى المطلب : ٥ / ١٠٧ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ١٥٠ المسألة ٢٣٤.
[٥]وسائل الشيعة : ٦ / ٩٩ الحديث ٧٤٤٧.
[٦]وسائل الشيعة : ٦ / ٩٩ الحديث ٧٤٤٨.