مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٠ - تحريم قراءة ما يفوت الوقت بقراءته
إطلاق قوله عليهالسلام : «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك كلّه» [١]؟ الأحوط الأوّل ، بل يشكل الثاني في مقام تحصيل البراءة اليقينيّة ، والعلم بالإطاعة.
وأمّا تحريم قراءة العزيمة في الفريضة فهو أيضا كسابقة ، يكون الشروع فيها موقوفا على ما ذكر ، وأمّا تحريم قراءتها فقد نقل المرتضى في «الانتصار» الإجماع عليه [٢] ، وكذلك الشيخ في «الخلاف» [٣] ، وابن زهرة في «الغنية» [٤] ، والعلّامة في «النهاية» [٥].
وباقي الأصحاب أفتوا بذلك ، سوى ما نقل عن ابن الجنيد أنّه قال : إذا قرأ من العزائم سورة فإن كان في النافلة سجد ، وإن كان في الفريضة أومأ ، فإذا فرغ قرأها وسجد [٦].
حجّة المعظم : توقيفيّة العبادة ، والمنقول منها إلينا بهيئة خالية عن سجود العزيمة في أثنائها يقينا ، وكذا فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام ، وأمرهم بمتابعتهم وغير ذلك ، كما مرّ في بحث وجوب السورة ، ولا شكّ في وجوب السجود عقيب قراءة السجدة ، والظاهر فوريّة هذا الوجوب بالإجماع.
ويدلّ عليه رواية زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : «لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة» [٧].
[١]المعتبر : ٢ / ٤٧ ، منتهى المطلب : ٤ / ١٠٩.
[٢] الانتصار : ٤٣.
[٣]الخلاف : ١ / ٤٢٦ المسألة ١٧٤.
[٤] غنية النزوع : ٧٨.
[٥]نهاية الإحكام : ١ / ٤٦٦.
[٦]نقل عنه في المعتبر : ٢ / ١٧٥.
[٧]الكافي : ٣ / ٣١٨ الحديث ٦ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٩٦ الحديث ٣٦١ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٠٥ الحديث ٧٤٦٠.