مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٢ - جواز الجلوس في النافلة
قوله : (وفي أفضليّة الجلوس). إلى آخره.
في «المدارك» : إنّ جمعا من الأصحاب ذكروا كون الجلوس فيهما أفضل من القيام ، لورود النصّ على الجلوس فيهما في روايات كثيرة ، كقوله عليهالسلام في حسنة الفضيل : «منها ركعتان بعد العتمة [جالسا] تعدّان بركعة» [١] وفي رواية البزنطي مثل ذلك [٢].
ثمّ قال : ويمكن القول بأفضليّة القيام فيهما ، لقوله عليهالسلام في رواية سليمان بن خالد : «وركعتان بعد العشاء قائما أو قاعدا والقيام أفضل» [٣]. وفي الطريق عثمان بن عيسى وهو واقفي.
أقول : لكنّه ممّن أجمعت العصابة [٤] ، وقيل برجوعه عن الوقف وتوبته [٥].
ثمّ قال : ويشهد له قوله عليهالسلام في رواية الحارث النصري : «كان أبي يصلّيهما وهو قاعد ، وأنا أصليهما وأنا قائم» [٦] ، فإنّ مواظبته عليهالسلام على القيام فيهما يدلّ على رجحانه ، وجلوس أبيه عليهالسلام لعلّه لكونه جسيما يشق عليه القيام [٧] ، انتهى.
وفي موثّقة سدير [عن أبيه] أنّه قال للباقر عليهالسلام : أتصلّي النوافل وأنت قاعد؟ فقال : «ما أصلّيها إلّا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا
[١]الكافي : ٣ / ٤٤٣ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٤ الحديث ٢ ، الاستبصار : ١ / ٢١٨ الحديث ٧٧٢ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٤٦ الحديث ٤٤٧٥.
[٢]الكافي : ٣ / ٤٤٤ الحديث ٨ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٨ الحديث ١٤ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٤٧ الحديث ٤٤٧٩.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥ الحديث ٨ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٥١ الحديث ٤٤٨٨ مع اختلاف يسير.
[٤]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣١ الرقم ١٠٥٠.
[٥]رجال النجاشي : ٣٠٠ الرقم ٨١٧ ، رجال الكشّي : ٢ / ٨٦٠ الرقم ١١١٧.
[٦]الكافي : ٣ / ٤٤٦ الحديث ١٥ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٤ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٤٨ الحديث ٤٤٨١.
[٧]مدارك الأحكام : ٣ / ١٦.