مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٣ - ما لو عجز عن القيام
أبي ثور وأصحاب الرأي ، لنا : قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعمران : «فإن لم تستطع فعلى جنب» [١] ، وقوله تعالى (وَعَلى جُنُوبِهِمْ). قال المفسّرون : أراد به الصلاة حال المرض ، وهو قول أبي جعفر عليهالسلام في تفسير هذه الآية.
احتجّوا بأنّه إذا صلّى على جنبه كان وجهه إلى غير القبلة ، ثمّ أجاب عنه [٢].
ونقل عن «المعتبر» أيضا أنّه ادّعى ما ادّعاه في «المنتهى» من الإجماع [٣].
وفي «الذخيرة» : أنّه مختار جماعة من المتأخّرين ، بعد الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» وابن إدريس [٤] ، فتأمّل!
وممّا ذكر في «المنتهى» ظهر أنّ الروايات المذكورة واردة مورد التقيّة لو كانت صحيحة.
قوله : (ولو عجز). إلى آخره.
مرّ وظهر وجهه ، وفي صحيحة جميل السابقة : «إذا قوى فليقم» ، [٥] لكن إذا انتقل إلى الأدون حال القراءة يقرأ منتقلا ، إذ كلّ ما يتيسّر وقوعه منه في الأعلى يكون واجبا كذلك.
وكذا الأعلى بعد الأعلى بما عرفت من أنّ «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٦].
وأمّا إذا انتقل من الأدون إلى الأعلى حال القراءة ، فاللازم ترك القراءة حال
[١]السنن الكبرى للبيهقي : ٢ / ٣٠٤.
[٢]منتهى المطلب : ٥ / ١١ و١٢.
[٣]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٣ / ٣٣١ ، لاحظ! المعتبر : ٢ / ١٦٠.
[٤]ذخيرة المعاد : ٢٦٢ ، لاحظ! النهاية للشيخ الطوسي : ١٢٨ ، المبسوط : ١ / ١٢٩ ، السرائر : ١ / ٣٤٩ ، ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٧١ ، روض الجنان : ٢٥١ ، ذخيرة المعاد : ٢٦٢.
[٥]وسائل الشيعة : ٥ / ٤٩٥ الحديث ٧١٥٣.
[٦]عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٥ مع اختلاف يسير.