مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٩ - كيفية السجود
والعلّامة صحّح طرقا من الصدوق إلى من روى عنه ، وهو في تلك الطرق ، مثل طريقه إلى أبي ولّاد الحنّاط ، وطريقه إلى محمّد بن بجيل ، وطريقه إلى ثور بن أبي فاختة [١].
مع أنّ الثقات الأعاظم يروون عنه ، مثل سعد بن عبد الله ، ومحمّد بن علي بن محبوب ، والصفّار.
وفي «الكافي» بعد ما روى الصحيحة قال : وفي حديث آخر في السجود على الأرض المرتفعة ، قال : «إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن رجليك قدر لبنة فلا بأس» [٢] فهو من الأحاديث اليقينيّة عنده.
مع أنّه في الموثّق في «الكافي» و «التهذيب» عن عمّار عن الصادق عليهالسلام : عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ، فقال : «إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض وإن كان أكثر من ذلك فلا» [٣].
وأيضا ما سيجيء في جواز الانخفاض في الجملة ، من إجماع الأصحاب عليه ، تعارض ظاهر الصحيحة ، مع أنّ المسلمين في الأعصار والأمصار ما كانوا يلتزمون المساواة ولا يلزمون.
والصلاة ممّا يعم به البلوى ، وأعمّ شيء بحسب البلوى وشدّة الحاجة ، ووفور الدواعي إليها.
فلو كانت المساواة واجبة فيها ، لاقتضت العادة اشتهارها اشتهار الشمس ،
[١] خلاصة الرجال للحلّي : ٢٧٩ و٢٨١.
[٢]الكافي : ٣ / ٣٣٣ ضمن الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٥٩ الحديث ٨١٨١.
[٣]الكافي : ٣ / ٤١١ الحديث ١٣ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٣٠٧ الحديث ٩٤٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٥٨ الحديث ٨١٨٠.