مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨٧ - أحكام السجود
وأمّا إذا كان المنسيّ مجموع السجدتين ، فالمشهور أنّه أيضا كذلك ، لأنّ القيام وما بعده من الذكر والقراءة ، إن كان انتقالا عن المحلّ ، لم يعد إلى السجدة الواحدة ، وإلّا عاد إلى السجدتين أيضا ، بل بطريق أولى.
وأيضا عموم صحيحة زرارة المتضمّنة لعدم إعادة الصلاة من غير الركوع والسجود ، يشمل ما ذكرنا ، إذ بعد الإتيان بالسجدتين ، لا وجه لإعادة الصلاة لهما.
وأمّا ما زاد عن القيام والذكر ، فهو داخل فيما لا يعيد له الصلاة ، وغير داخل في قوله عليهالسلام : إن تركها عمدا فعليه الإعادة [١].
وكذا ما ذكر داخل في عموم صحيحته الاخرى : وإنّ ما سوى الركوع والسجود سنّة [٢] ، ولا ينقص بها الفريضة.
وكذا في قوله عليهالسلام : «إنّ الله فرض من الصلاة الركوع والسجود» [٣] إلى غير ذلك ، خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي.
ويدلّ عليه أيضا صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام قال : «إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء» [٤].
وعن المفيد إعادة الصلاة مطلقا ، إن ترك السجدتين من ركعة ، وإن نسي واحدة منهما وذكرها قبل الركوع ، أرسل نفسه وسجدها ثمّ قام [٥].
[١]وسائل الشيعة : ٦ / ٨٦ الحديث ٧٤١٢ نقل بالمضمون.
[٢]وسائل الشيعة : ٦ / ٣١١ الحديث ٨٠٥٣ نقل بالمعنى.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٧ الحديث ٥٧٥ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣١١ الحديث ٨٠٥١.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٨ الحديث ١٠٠٧ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٥٠ الحديث ١٤٥٠ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣١٦ الحديث ٨٠٦٦.
[٥] المقنعة : ١٣٨.