مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٣ - ما يستحب في الركوع
نقل برجحان فهم الاستحباب منها أيضا ، لأنّ المقصود فيها إظهار الآداب والمستحبّات لا الواجبات ، كما بيّنا مرارا ، وذكر الواجبات لأجل بيان آدابها.
وصحيحة زرارة الواردة في مستحبّات الصلاة [١] ـ ويذكر عنها المصنّف في المقام ـ مع كونها لإظهار المستحبّات [٢] ، خالية عن ذكر هذه التكبيرة ، فتأمّل!
وأمّا صحيحته الاخرى عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : «إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : الله أكبر ، ثمّ اركع وقل : ربّ لك ركعت» [٣]. إلى آخره ، فواردة أيضا في ذكر الآداب ، وكلّها مستحبّات سوى نفس الركوع ورفع الرأس منه خاصّة.
قوله عليهالسلام : «وبلّغ بأطراف» .. إلى آخره ـ بالغين المعجمة ـ يفيد إيصال أطراف الأصابع إلى عين الركبة ، فيكون هذا هو القدر المجزئ لا القدر المستحبّ.
وقرئ «بلّع» بالعين المهملة ، يعني تكون أطراف الأصابع تبلع عين الركبة ، فيكون هذا هو المستحب من المطلوب.
وكيف كان ، يكون ظاهر ما ذكر أن إيصال أطراف الأصابع إلى عين الركبة هو أقل ما يجزئ ، والفقهاء ما أوجبوا الإيصال والوضع أصلا ، بل أوجبوا أن يكون الانحناء بحيث لو أراد الإنسان المستوي الخلقة أن يوصل كفّه إلى عين الركبة أو أطراف أصابعه إليها لوصل ، ووضع عليها وأمّا الوصل والوضع فمستحب عندهم.
وفي «الذخيرة» : أنّه نقل الإجماع على ذلك جماعة ، منهم الفاضلان
[١]وسائل الشيعة : ٥ / ٤٦١ الحديث ٧٠٧٩.
[٢] في (د ٢) زيادة : لا الواجبات عمّا بيّنا مرارا ، وذكر الواجبات.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٧٧ الحديث ٢٨٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٩٥ الحديث ٨٠٠٨.