مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١ - وجوب القيام في الفرائض
قوله : (يجب القيام). إلى آخره.
أجمع علماء الإسلام على وجوبه في الصلاة ، نقل الإجماع الفاضلان والشهيد [١] ، وابن زهرة نقل إجماع الفرقة [٢] ، بل نقل الفاضلان الإجماع أيضا على ركنيّته فيها [٣].
واستدلّوا على الوجوب والركنيّة بقوله تعالى (قُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ) [٤] أي : داعين ، كما ذكره الطبرسي عن الصادقين عليهماالسلام [٥] ، إذ ظاهرها وجوبه ، ولا وجوب إلّا في الصلاة بالضرورة.
وبقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لرافع بن خديجة : صلّ قائما وإن لم تستطع فقاعدا [٦].
وبأنّ المعهود من فعل الشارع هو القيام فيها ، فيجب اتّباعه في العبادات التوقيفيّة ، سيّما بعد قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «صلّوا كما رأيتموني اصلّي» [٧].
وبحسنة أبي حمزة ـ بإبراهيم بن هاشم ـ عن الباقر عليهالسلام في قوله تعالى : (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ) [٨]. قال : «الصحيح يصلّي قائما ، وقعودا ، المريض يصلّي جالسا ، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من
[١]المعتبر : ٢ / ١٥٨ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ٨٩ المسألة ١٨٩ ، ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٦٦.
[٢] غنية النزوع : ٧٧.
[٣]المعتبر : ٢ / ١٥٨ ، منتهى المطلب : ٥ / ٨ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ٨٩ المسألة ١٨٩.
[٤] البقرة (٢) : ٢٣٨.
[٥]مجمع البيان : ١ / ٢٦٣ (الجزء ٢).
[٦]مسند أحمد بن حنبل : ٥ / ٥٨٧ الحديث ١٩٣١٨ ، صحيح البخاري : ١ / ٣٤٨ الحديث ١١١٧ ، لاحظ! تذكرة الفقهاء : ٣ / ٨٩.
[٧]عوالي اللآلي : ١ / ١٩٨ الحديث ٨ ، صحيح البخاري : ١ / ٢١٢ الحديث ٦٣١.
[٨] آل عمران (٣) : ١٩١.