مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٨ - مستحبات القراءة
وأمّا الكتاب فهو قوله تعالى (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) [١].
وأمّا السنّة فهي قول علي عليهالسلام : [في](رَتِّلِ الْقُرْآنَ) أي : «بيّنه تبيانا ، لا تهذّه هذّ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن اقرع القلوب القاسية ، ولا يكون همّ أحدكم آخر السورة» [٢].
وعن الصادق عليهالسلام في الترتيل : «هو أن تتمكّث فيه وتحسّن به صوتك» [٣].
وعنه عليهالسلام : «ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل قراءته ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة و [ذكر] النار سأل [الله] الجنّة وتعوّذ من النار ، وإذا مرّ بـ (يا أَيُّهَا النّاسُ) و (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال : لبّيك ربّنا» [٤].
قوله : (ولا يجب). إلى آخره.
لا يخفى أنّ عموم القراءة وإطلاقها [٥] يشمل ما لو لم نقف فيه ، والأصل عدم قيد فيها ، والأصل براءة الذمّة على القول بأنّ العبادة اسم للأعم.
بل على القول بأنّها اسم للصحيحة أيضا يمكن التمسّك بأصل البراءة ، لعدم خلاف من أحد في صحّة القراءة مع ترك الوقف الجائز والمطلق والحسن ، بل ترك الوقف اللازم أيضا.
وما ذكره القرّاء قبيحا أو لازما لا يعنون به المعنى الشرعي ، كما صرّح به محقّقوهم.
[١] المزمّل (٧٣) : ٤.
[٢]الكافي : ٢ / ٦١٤ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٠٧ الحديث ٧٧٤٣ مع اختلاف يسير.
[٣]مجمع البيان : ٦ / ٩٤ (الجزء ٢٩) ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٠٧ الحديث ٧٧٤٦.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٢٤ الحديث ٤٧١ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٦٨ الحديث ٧٣٦٨.
[٥] في (د ١) و (ك) : وإطلاقاتها.