مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٧ - مستحبات القراءة
السورة ، لكن هذه الروايات لا تدلّ على الوجوب ، بل هي من جوابر تلك الأخبار.
وربّما يظهر من رواية الثمالي الوجوب ، مع أنّ فعل الشارع في مقام العبادات التوقيفيّة يبنى على الوجوب ، كما عرفت مكرّرا.
ويدلّ على الوجوب أيضا عموم الصحيحين اللّذين ذكرتهما في الجهر بالقراءة [١] ، لدخول البسملة فيما ينبغي الجهر فيه قطعا ، مضافا إلى توقّف البراءة اليقينيّة عليه ، لأنّ القول بوجوب الإخفات ظاهر الفساد ، فكيف كان ، لا يترك الجهر عمدا.
قوله : (وأن يرتّل). إلى آخره.
الترتيل في اللغة : الترسّل والتبيين وحسن التأليف [٢] ، وفي «النهاية» : تبيين الحروف والحركات [٣].
وفي «المعتبر» : تبيين القراءة من غير مبالغة ، وربّما كان واجبا إذا اريد به النطق بالحروف ، بحيث لا يدمج بعضها في بعض [٤].
وعن «المنتهى» أيضا ذلك [٥] ، وعن «النهاية» : بيان الحروف وإظهارها ، ولا يمد بحيث يشبه الغناء [٦]. وعن «الذكرى» : حفظ الوقوف وأداء الحروف [٧].
[١] راجع! الصفحة : ٣٦٤ ـ ٣٦٧ من هذا الكتاب.
[٢]الصحاح : ٤ / ١٧٠٤ ، لسان العرب : ١١ / ٢٦٥.
[٣]النهاية لابن الأثير : ٢ / ١٩٤.
[٤]المعتبر : ٢ / ١٨١.
[٥]منتهى المطلب : ٥ / ٩٦.
[٦]نهاية الإحكام : ١ / ٤٧٦.
[٧]ذكرى الشيعة : ٣ / ٣٣٤.