مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٣ - موارد وجوب الجهر والإخفات
قوله : (يجب الجهر). إلى آخره.
وجوب الجهر فيما ذكره المصنّف رحمهالله ، والإخفات في البواقي ، أي الظهرين مطلقا وأخيرة المغرب وأخيرتي العشاء سوى البسملة هو المشهور المعروف بين الأصحاب ، بل نقل الشيخ في «الخلاف» الإجماع [١] ، وكذلك ابن زهرة في «الغنية» [٢].
ونقل عن السيّد أنّه قال : هو من وكيد السنن [٣] وعن ابن الجنيد أنّه جوّز الجهر في موضع الإخفات وبالعكس ، واستحباب أن لا يفعل [٤].
والعلّامة في «المنتهى» نسب القول بالاستحباب إلى ابن الجنيد فقط ، وقال بعده : وهو مذهب الجمهور كافّة ، ونقل عن السيّد ، كما نقلناه ، ولعلّه لعدم ظهور كون مراد السيّد من السنن المستحبّات ، لأنّه اصطلاح صار في الأزمنة المتأخّرة ، سيّما مع أنّه قال بعد ذلك : حتّى روي أنّه من تركهما عمدا أعاد [٥] ، انتهى.
وغير خفيّ أنّ الشيء ربّما يكون واجبا عند السيّد في الصلاة ، ومع ذلك تركه غير مبطل لها ، كما مرّ في نيّة القربة [٦].
والحاصل ، أنّ وجوب شيء في العبادة لا يستلزم الجزئيّة ولا الشرطيّة عنده ، بل وعند غيره أيضا ، كما مرّ في وجوب الموالاة العرفيّة في الوضوء [٧].
[١]الخلاف : ١ / ٣٧٢ المسألة ١٣٠.
[٢] غنية النزوع : ٧٨.
[٣]نقل عنه في منتهى المطلب : ٥ / ٨٦.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٢ / ١٥٣.
[٥]منتهى المطلب : ٥ / ٨٦.
[٦] راجع! الصفحة : ٣٩٤ و٣٩٥ (المجلّد الثالث) ، ١٥٠ و١٥١ من هذا الكتاب.
[٧] راجع! الصفحة : ٣٣٩ (المجلّد الثالث) من هذا الكتاب.