مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١٣ - كراهة القران بين السورتين
قوله : (يكره). إلى آخره.
أقول : الصدوق قال في أماليه : من دين الإماميّة عدم جواز القران بين سورتين في الفريضة ، وأمّا النافلة فلا بأس بأن يقرن الرجل فيها ما شاء [١] ، انتهى.
قد عرفت أنّ المراد النافلة المطلقة ، وادّعى السيّد أيضا في «الانتصار» إجماع الإماميّة عليه [٢] ، وفي «الفقيه» أفتى بعدم الجواز موافقا لأماليه [٣].
وكذلك الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» و «الخلاف» و «التهذيب» [٤] ، بل في «النهاية» و «الخلاف» : أنّه مفسد للصلاة أيضا ، وفي «المبسوط» : لا يفسد إلّا أنّه حرام ، والمتأخّرون اختاروا الكراهة على ما في «المدارك» [٥] ، وأنّهم وافقوا «الاستبصار» وابن إدريس [٦].
لكن في «القواعد» صرّح ببطلان الصلاة به [٧] ، وفي «المنتهى» اختار عدم الجواز ، وتردّد في البطلان [٨] ، وكذلك صرّح في «التحرير» [٩] ، وظاهر «النافع» أيضا ذلك [١٠] ، وفي «الإرشاد» : أنّه لا يجزي مع زيادة على السورة [١١] ، وفي
[١] أمالي الصدوق : ٥١٢.
[٢] الانتصار : ٤٤.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٠ ذيل الحديث ٩٢٢.
[٤]النهاية للشيخ الطوسي : ٧٥ ، المبسوط : ١ / ١٠٧ ، الخلاف : ١ / ٣٣٦ المسألة ٨٧ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٩٦.
[٥]لاحظ! مدارك الأحكام : ٣ / ٣٥٤.
[٦]الاستبصار : ١ / ٣١٧ ذيل الحديث ١١٨١ ، السرائر : ١ / ٢٢٠.
[٧]قواعد الأحكام : ١ / ٣٢.
[٨]منتهى المطلب : ٥ / ٨٠ ـ ٨٢.
[٩]تحرير الأحكام : ١ / ٣٨ و٣٩.
[١٠] المختصر النافع : ٣٠.
[١١]إرشاد الأذهان : ١ / ٢٥٣.