مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٦ - التخيير بين الفاتحة والتسبيح في الركعة الثالثة والرابعة
محمّد بن الحكيم ، عن الكاظم عليهالسلام [١] ، كما ورد أفضليّة التسبيح مطلقا وقد مرّ [٢] ، لكن ما دلّ على أفضليّة التسبيح أكثر وأكثر بمراتب ، وأشهر وأوفق بطريقة الخاصّة وأبعد عن العامّة ، لأنّ الشافعي وأحمد يوجبان القراءة [٣] ، وكذا مالك في ثلاث ركعات من الرباعيّة ، وأبا حنيفة خيّر بين الحمد والتسبيح وجوّز السكوت [٤].
والظاهر عدم الإشكال في المنفرد وإنّما الإشكال في الإمام والمأموم ، وقد عرفت الصحاح الدالّة على أنّ الإمام يقرأ والمأموم لا يقرأ بل يسبّح [٥] ، ومرّ في السابق الأخبار الصريحة الدالّة على أنّ الإمام يسبّح ، بل المأموم أيضا [٦].
ومنها فعل أمير المؤمنين عليهالسلام موافقا لفعل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم [٧] ، وما أوردنا على صحيحة زرارة الصريحة في ذلك [٨] بأنّ ظاهرها الوجوب وحرمة القراءة مشترك الورود ، مع أنّها أبعد من مذهب العامّة يقينا مع تأكيد الدلالة ، مثل قوله عليهالسلام : «إنّما جعل القراءة في الأوّلتين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرض الله وما فرض رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم» [٩].
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٩٨ الحديث ٣٧٠ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٢ الحديث ١٢٠١ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٥ الحديث ٧٥١٨.
[٢]أنظر! وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٢ الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٣]الام : ١ / ١٠٧ ، المغني لابن قدامة : ١ / ٢٨٣.
[٤]لاحظ! بدائع الصنائع : ١ / ١١١.
[٥] راجع! الصفحة : ٢٧٤ و٢٧٥ من هذا الكتاب.
[٦] راجع! الصفحة : ٢٧٣ و٢٧٤ من هذا الكتاب.
[٧]تهذيب الأحكام : ٢ / ٩٧ الحديث ٣٦٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٥ الحديث ٧٥١٧.
[٨]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٥٦ الحديث ١١٥٨ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٢ الحديث ٧٥٠٩.
[٩]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٢ الحديث ٩٢٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٤ الحديث ٧٥١٢ مع اختلاف يسير.