مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٥ - التخيير بين الفاتحة والتسبيح في الركعة الثالثة والرابعة
قلت : أيّ شيء تقول أنت؟ قال : «أقرأ فاتحة الكتاب» [١].
ورواية جميل عن الصادق عليهالسلام : عمّا يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة ، فقال : «بفاتحة الكتاب ، ولا يقرأ الذي خلفه ، ويقرأ الرجل إذا صلّى وحده فيهما بفاتحة الكتاب» [٢].
وهذه الروايات كما دلّت على كون الإمام مأمورا بالقراءة دلّت على منع المأموم عنها ، وبعد الإجماع على عدم الوجوب والحرمة والرجوع إلى الأفضلية يرجع إلى مختار «المنتهى» و «التذكرة» [٣].
وحجّة القول بالمساواة موثّقة ابن بكير ، عن علي بن حنظلة ، عن الصادق عليهالسلام عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ قال : «إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء» ، قلت : فأيّ ذلك أفضل؟ قال : «هما والله سواء وإن شئت سبّحت ، وإن شئت قرأت» [٤].
وليس في سندها من يتوقّف فيه سوى الحسن بن علي بن فضّال ، وهو موثّق كالصحيح لو لم نقل بكونه ثقة ، مع كونه ممّن أجمعت العصابة على قول [٥] ، وابن بكير في غاية الوثاقة والجلالة ، وممّن أجمعت العصابة [٦] ، وإن كان المشهور كونه موثّقا كالصحيح.
فلا يضرّ مجهوليّة ابن حنظلة ، مع أنّه ورد أفضليّة القراءة مطلقا في رواية
[١]تهذيب الأحكام : ٣ / ٣٥ الحديث ١٢٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٦ الحديث ٧٥٢٠.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٩٥ الحديث ١١٨٦ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٠٨ الحديث ٧٤٧٠.
[٣]منتهى المطلب : ٥ / ٧٥ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ١٤٥ المسألة ٢٢٩.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٩٨ الحديث ٣٦٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٠٨ الحديث ٧٤٦٩.
[٥]رجال الكشي : ٢ / ٨٣٠ الرقم ١٠٥٠.
[٦]رجال الكشي : ٢ / ٦٧٣ الرقم ٧٠٥.