مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٥ - أحكا القراءة
غيرها ، منضمّا إلى القدر الذي يعلم منها ، ويجبر ويتدارك الناقص بالذكر؟
وفي «المدارك» : وفي وجوب التعويض عن الفائت قولان ، أصحّهما العدم ، للأصل السالم عن المعارض [١] ، انتهى.
وفي «الذخيرة» : وهل يقتصر على التي يعلم من الفاتحة؟ أو يعوّض عن الفائت بتكرار قراءتها أو بغيرها من القرآن أو الذكر عند تعذّره؟ وجهان [٢] ، انتهى.
نسب الشهيد الثاني وجوب التعويض عن الفائت إلى أكثر المتأخّرين [٣] ، وظاهر المحقّق عدم الوجوب [٤] ، والعلّامة اختار كلّا منهما في كتاب منه [٥].
وفي «الدروس» قال ـ بعد ما نقلنا عنه ـ : فإن أحسن معه غيره من القرآن عوّض عمّا بقي منها مراعيا للترتيب بين العوض والأصل ، فلو حفظ النصف الأوّل أخّر العوض ، وبالعكس يقدّم العوض ، ولو لم يحسن شيئا منها وضاق الوقت قرأ ما يحسن من غيرها بقدرها فزائدا متتاليا ، فإن تعذّر التتالي جاز متفرّقا ، وإن أحسن ما ينقص عن قدرها اجتزأ به إذا سمّي قرآنا.
وفي وجوب تكرار ما يحسن منها أو من غيرها حتّى يصير بقدرها وجهان ، أقربه العدم ، ولو لم يحسن شيئا عوّض بالتسبيح [٦] ، انتهى.
اعلم! أنّ مقتضى الأخبار والفتاوى أنّ من واجبات الصلاة القراءة من
[١]مدارك الأحكام : ٣ / ٣٤٣.
[٢] ذخيرة المعاد : ٢٧٢ مع اختلاف يسير.
[٣] روض الجنان : ٢٦٢.
[٤]المعتبر : ٢ / ١٧٠.
[٥]منتهى المطلب : ٥ / ٦٩.
[٦]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٧٢ مع اختلاف يسير.