مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٨ - أحكام تكبيرة الإحرام
ولو قدر على ما ذكر وعلى «الله أعظم» مثلا يحتمل ظاهرا وجوب تقديم الثانية على الاولى ، لأنّ «بزرگتر» تفسير للأكبر ، والأعظم مثله من دون تفاوت ، إذ ليس في الفارسيّة مرادف أكبر بخصوصه.
ولو مدّ همزة «الله أكبر» ، وخرجت من المعهود بطلت ، لما عرفت ، سيّما إذا ظهر الاستفهام وقصده ، وكذا لو أشبع أكبر بحيث صار أكبار.
والحاصل ، أنّه لا بدّ من الاقتصار على التكبيرة المعهودة مع القدرة ، ومع العجز لا بدّ ممّا يصدق عليه أنّه تكبيرة ، أو مرادفها مع العجز عمّا يصدق ، على حسب ما عرفت.
ولا بدّ من قصد تكبيرة الافتتاح لا تكبيرة الركوع أو غيرها ، إذ قصد غير تكبيرة الافتتاح منفردا أو منضمّا مبطل للصلاة ، إلّا أن يكون القصد الأصلي والداعي الواقعي هو تكبيرة الافتتاح ، لكن ضمّ به قصد تكبيرة الركوع بالتبع في صورة كون المكلّف جاء مبادرا والإمام راكع ، فإنّه يصحّ ، كما اختاره الشيخ وابن الجنيد [١] ، محتجّا في «الخلاف» بالإجماع ، وروى عن معاوية بن شريح عن الصادق عليهالسلام : «إذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع» [٢] [٣].
مع أنّ الضميمة المذكورة لا تضرّ بتكبيرة الافتتاح على ما عرفت في مبحث الضميمة في النيّة ، في مبحث الوضوء ، وأمّا تحقّق ثواب تكبيرة الركوع فالخبر المذكور يكفي لثبوته لأنّها مستحبّة ـ كما ستعرف ـ مضافا إلى الإجماع المنقول.
[١]الخلاف : ١ / ٣١٤ المسألة ٦٣ ، نقل عن ابن الجنيد في ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٥٧.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦٥ الحديث ١٢١٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٤٥ الحديث ١٥٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٧ الحديث ٧٢٣٢.
[٣]الخلاف : ١ / ٣١٤ و٣١٥ المسألة ٦٣.