مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٧ - وجوب النية في الصلاة
ذكر ظهر حكم قصد المنافي أيضا ، يعني إذا علّقه على الصور المذكورة.
ثمّ اعلم! أيضا أنّه نقل عن جماعة منهم الشيخ والعلّامة أنّ من قصد من الصلاة غير الصلاة تبطل صلاته [١].
وكذا لو قصد ببعضها غير الصلاة ، من غير فرق بين أن يكون ذلك بطريق الاستقلال أو الانضمام ، ولا بين أن يكون على سبيل العمد أو السهو ، ولا بين أن يكون الفعل ممّا يقدح زيادته في صحّة الصلاة أم لا ، كذا في «الذخيرة» مستشكلا فيما إذا لم يكن ركنا ، لجواز الإتيان به ثانيا من دون قصد فاسد [٢].
وفيه ، أنّ غير الركن كيف يجوز ازدياده أو نقصه عمدا؟ إلّا أن يكون استشكاله في صورة السهو خاصّة ، لكن كلامه بعد ذلك يأبى عنه ، حيث قال : وإلى هذا نظر بعض المتأخّرين ، فاختار أنّ قصد الإفهام خاصّة بما يعدّ قرآنا بنظمه واسلوبه لا يبطل الصلاة ، وإن لم يعتدّ به فيها ، وكذا الكلام في الذكر.
ويدلّ على الجواز مضافا إلى الأصل روايات ، منها : صحيحة الحلبي عن الصادق عليهالسلام : عن الرجل يريد الحاجة وهو يصلّي ، فقال : «يومئ بيده ويشير برأسه ويسبّح» [٣].
ثمّ نقل عن المدقّق الشيخ علي ، أنّه وجّه كلامهم بأنّ المراد قصد الفعل المنوي به الصلاة غير الصلاة ، والبطلان لعدم تشخّصه القربة ، وعدم جواز الإتيان بفعل آخر لاستلزامه الزيادة في أفعال الصلاة عمدا ، والفرض أنّ الأوّل مقصود به الصلاة أيضا [٤].
[١]نقل عنهما في ذخيرة المعاد : ٢٦٥ ، لاحظ! المبسوط : ١ / ١٠٢ ، نهاية الإحكام : ١ / ٤٤٦.
[٢] ذخيرة المعاد : ٢٦٥.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٤٢ الحديث ١٠٧٥ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٥٤ الحديث ٩٢٦٠ مع اختلاف يسير.
[٤]جامع المقاصد : ٢ / ٢٢٦.