مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٠ - جواز الجلوس في النافلة
وأمّا كراهة الإقعاء ، فيظهر من كلام بعض الفقهاء اختصاصها بما بين السجدتين [١] ، ومن بعض آخر جريانها في التشهّد أيضا [٢]. بل ويظهر من كلام بعضهم كونها فيه أشد ، كما صرّح به في «الدروس» ، وابن إدريس ، ويحيى بن سعيد [٣] ، ويظهر من كلام بعضهم عدم الجواز فيه [٤] ، كما عرفات.
ويظهر من «الفقيه» كون الجلوس بعد السجدة الأخيرة للقيام ، حاله حال ما بين السجدتين في جواز الإقعاء مع أولويّة الترك [٥].
وأمّا كراهة الإقعاء في الجلوس الذي يستحب فيه التربّع فلم يتعرّض لها أحد من الفقهاء ، سيّما إذا كان الإقعاء الكلبي عند اللغوي ، بل ربّما ظهر من كلام جمع منهم استحبابه فيه ، كما عرفت [٦].
وحكم المصنّف بذلك [٧] من جهة إطلاق بعض الأخبار ، وهو مرسلة حريز [٨] ، والعلّة المنصوصة في صحيحة زرارة من قوله عليهالسلام : «فتتأذّى بذلك ، فلا تصبر للتشهّد والدعاء» [٩] وبملاحظة ارتفاع الطمأنينة المطلوبة غالبا.
ومعلوم أنّ جميع ما ذكر مختصّ بالإقعاء المعروف عند الفقهاء.
[١]شرائع الإسلام : ١ / ٨٧ ، منتهى المطلب : ٥ / ١٦٨.
[٢]الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٩٧ ، جامع المقاصد : ٢ / ٣٠٩.
[٣]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٨٢ ، السرائر : ١ / ٢٢٧ ، الجامع للشرائع : ٧٧.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٦ ذيل الحديث ٩٣٠ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٧٢.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٦ ذيل الحديث ٩٣٠.
[٦] راجع! الصفحة : ١١٤ و١١٥ و١١٩ من هذا الكتاب.
[٧]مفاتيح الشرائع : ١ / ١٥١.
[٨]الكافي : ٣ / ٣٣٦ الحديث ٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٤٩ الحديث ٨١٥٢.
[٩]الكافي : ٣ / ٣٣٦ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٦١ الحديث ٧٠٧٩.