مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٨ - جواز الجلوس في النافلة
ظاهرة فيه ، ومع ذلك استدلّوا بما دلّ على المنع من إقعاء الكلب ، وجعلوه دليلا لهم.
فلعلّ الكلب يجلس كذلك أيضا ، ويسمّى ذلك أيضا إقعاء الكلب ، بل ظاهر ذلك ، لكن تأمّل المصنّف في «الوافي» في ذلك ، وحكم بأنّ المكروه هو ما نقل عن بعض أهل اللغة ، وأنّ ما ذكره [في المعتبر] لا نعرف مأخذه [١].
وغير خفيّ أنّ الظاهر من عبارة الصدوق [٢] أيضا ما قاله الفاضلان [٣] ، بل الظاهر موافقة غيره من الفقهاء أيضا على ذلك ، بل صرّح جمع بذلك ، حتّى قال المحقّق الشيخ علي في «شرح القواعد» : الإقعاء عندنا هو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه [٤].
وهذا ظاهر في كونه مجمعا عليه بين الشيعة ، بل الظاهر أنّه عند أهل السنّة أيضا كذلك.
ويظهر ذلك من «الصحاح» و «المغرب» [٥] ، مضافا إلى كتب فقهائنا مثل «المنتهى» [٦].
وصحيحة زرارة [٧] ، ومرسلة حريز [٨] تناديان بذلك ، فعلى تقدير العلم بأنّ إقعاء الكلب ليس إلّا ما ذكره بعض أهل اللغة [٩] يكون الإقعاء بكلا معنييه
[١]الوافي : ٨ / ٧٢٤.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٦ ذيل الحديث ٩٣٠.
[٣]المعتبر : ٢ / ٢١٨ ، منتهى المطلب : ٥ / ١٧٠.
[٤]جامع المقاصد : ٢ / ٣١٠.
[٥]الصحاح : ٦ / ٢٤٦٥ ، المغرب : ٢ / ١٣٠.
[٦]منتهى المطلب : ٥ / ١٧٠.
[٧]وسائل الشيعة : ٥ / ٤٦١ الحديث ٧٠٧٩.
[٨]وسائل الشيعة : ٦ / ٣٤٩ الحديث ٨١٥٢.
[٩]الصحاح : ٦ / ٢٤٦٥ ، النهاية لابن الأثير : ٤ / ٨٩.