مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٨ - مكروهات لباس المصلي
القاسم البجلي قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليهالسلام يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل وهو يصلّي [١].
وصحيحة موسى بن عمر بن بزيع أنّه قال للرضا عليهالسلام : أشدّ الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة؟ فقال : «لا بأس به» [٢].
قال في «المعتبر» : والوجه أنّ التوشّح فوق القميص مكروه ، وأمّا شدّ المئزر فغير مكروه [٣] ، وكذلك قال في «المنتهى» [٤].
ويظهر منهما أنّ شدّ المئزر غير الائتزار ، لا أنّ التوشّح هو التقليد ، كما توهّمه في «الذخيرة» و «المدارك» [٥] ، إذ عبارة «المنتهى» مانعة عنه البتّة. والظاهر من المحقّق أيضا كذلك ، كما يظهر من «الشرائع» [٦] ، وليس عندي «المعتبر» ، إذ شدّ الإزار هو شدّ مجموعه ، لا أحد طرفه وإسدال الباقي ، وظاهر هما أنّهما حملا صحيحة البجلي أيضا على الشدّ.
والشيخ والصدوق فهما التعارض بين الأخبار [٧] ، ولذا جمع الشيخ بالحمل على الكراهة ، أو أنّ التوشّح لأجل ستر رقّة الثوب ، ومنعه لأجل التشبّه باليهود.
ولذا ورد في الأخبار أنّه من زيّ الجاهليّة [٨] ، أو التجبّر ، وأنّه من عمل قوم
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢١٥ الحديث ٨٤٣ ، الاستبصار : ١ / ٣٨٨ الحديث ١٤٧٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٩٧ الحديث ٥٥٠٩.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٦٦ الحديث ٧٨٠ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢١٤ الحديث ٨٤٢ ، الاستبصار : ١ / ٣٨٨ الحديث ١٤٧٥ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٩٧ الحديث ٥٥٠٨.
[٣]المعتبر : ٢ / ٩٦.
[٤]منتهى المطلب : ٤ / ٢٤٧.
[٥]مدارك الأحكام : ٣ / ٢٠٣ ، ذخيرة المعاد : ٢٢٩.
[٦]شرائع الإسلام : ١ / ٧٠.
[٧]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢١٤ و ٢١٥ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٦٩ ذيل الحديث ٧٩٥.
[٨]راجع! وسائل الشيعة : ٤ / ٣٩٥ الحديث ٥٥٠٤.