مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٧ - حكم ما لا يمكنه التطهير
المتقدّمة [١].
وممّا ذكر ظهر فساد جعل المستند كون الطهارة من الخبث واجبة ، كوجوب القيام والركوع والسجود وستر العورة من دون تفاوت وترجيح ، مضافا إلى أنّ الواجب الواحد كيف يساوي المتعدّد والمتكثّر؟ سيّما مع كونه شرطا ، والمتعدّد أركانا وشرطا.
وممّا ذكر ظهر أنّ البراءة اليقينيّة في الصلاة عاريا على جميع الأقوال الثلاثة المذكورة. نعم ؛ الأحوط الجمع مهما تيسّر.
ثمّ اعلم! أنّ من قال بوجوب الصلاة عاريا ، قال به بالنحو الذي اختاره في الصلاة عاريا على ما يظهر.
ومرّ أنّ المشهور كانوا يقولون يصلّي قائما ، مع الأمن من المطّلع ، وقاعدا مع عدمه.
ومنهم من قال [٢] : قائما مطلقا [٣] ، ومنهم من قال : قاعدا كذلك [٤] ، فقول المصنّف : قاعدا موميا ، نظره إلى مدلول الخبرين [٥] ، لا فتوى الأصحاب.
ومع ذلك رواية سماعة على ما في «الاستبصار» فيها : «قائما» مكان «قاعدا» [٦] ، وهو أمتن من «التهذيب» ، كما لا يخفى.
وكيف كان ؛ الكلام فيهما هو الكلام فيما ورد من الأمر بالقعود ، ومرّ في مبحثه.
[١]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٨٤ الحديث ٤٢٤٤.
[٢] في (ز ٣) يقول بالصلاة.
[٣]السرائر : ١ / ٢٦٠.
[٤]رسائل الشريف المرتضى : ٣ / ٤٩.
[٥] راجع! الصفحة : ٢٤٧ و ٢٤٨ من هذا الكتاب.
[٦]الاستبصار : ١ / ١٦٨ الحديث ٥٨٢.