مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٦ - حكم ما لا يمكنه التطهير
التحتّم معلوما من الشيعة ، بحيث لم يحتج إلى التنبيه ، ولم يجوّز نسبته إلى أحد منهم ، ولذا ما نسبوا.
وممّا يرجّح أيضا الأمر بالإعادة في بعض الأخبار إذا صلّى بالنجس ، مثل موثّقة عمّار وغيرها [١] ، ولم يرد ذلك في الصلاة عاريا ، فلو كان مستحبّا ـ كما ذهب إليه ابن الجنيد [٢] وجمع [٣] ـ لما ناسب ذلك.
ومع التساوي لا وجه للمنع عن أحدهما وتعيين الآخر ، بل لا يناسب ذلك صورة التساوي أيضا!
مع أنّ ظاهر الموثّقة وغيرها وجوب الإعادة ، وبه قال الشيخ [٤] ، وهذا يؤكّد الترجيح ، فتأمّل جدّا.
واستدلّ بعضهم على التخيير بمجرّد الإجماع الذي نقله في «المنتهى» [٥] ، وفيه ما فيه ، لأنّ هذا الجواز بالمعنى الأعمّ جزما ، لأنّ المعظم قالوا بالوجوب حتّى هو في سائر كتبه [٦] ، والقائل بالأخصّ شاذّ ، مع أنّ غايته أنّه خبر واحد ، دالّ على عدم المنع من الصلاة عاريا ، فلا يعارض الأدلّة المذكورة الكثيرة الصريحة بحسب الدلالة ، فضلا أن تغلب عليها.
مع أنّ الذي نقلوه كون مستند القول بالتخيير ، صحيحة علي بن جعفر
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٠٧ الحديث ١٢٧٩ و ٢ / ٢٢٤ الحديث ٨٨٦ ، الاستبصار : ١ / ١٦٩ الحديث ٥٨٧ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٨٥ الحديث ٤٢٤٧.
[٢]نقل عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة : ١ / ٤٨٩ و ٤٩٠.
[٣]روض الجنان : ١٦٩ ، مدارك الأحكام : ٢ / ٣٦١ ، ذخيرة المعاد : ١٦٩.
[٤]المبسوط : ١ / ٣٩ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٥٥ ، الخلاف : ١ / ٤٧٤ المسألة ٢١٨.
[٥]مجمع الفائدة والبرهان : ١ / ٣٥٠ ، لاحظ! منتهى المطلب : ٣ / ٣٠١.
[٦]لاحظ! قواعد الأحكام : ١ / ٨ ، مختلف الشيعة : ١ / ٤٨٧ ، نهاية الإحكام : ١ / ٣٧٢.