مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٠ - ما يكره فيه الصلاة
وأين هذا من الصلاة إلى قبر واحد ، فضلا أن يكون قبره عليهالسلام لعدم تبادره! سيّما بعد ملاحظة ما ورد من الصلاة خلف قبره عليهالسلام ، ممّا نقل في كتب المزار ، بحيث يظهر من الناقل تجويزه للعمل به وبناؤه عليه.
مثل معتبرة أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليهالسلام حيث قال فيها : «ثمّ تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين عليهالسلام ، وتصلّي». إلى أن قال : «وإن شئت صلّيت خلف القبر وعند رأسه أفضل» [١]. إلى غير ذلك من أخبار كثيرة معتبرة [٢].
مثل معتبرة محمّد بن قولويه في حديث زيارة الحسين عليهالسلام قال : «من صلّى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله تعالى لقي الله تعالى يوم القيامة وعليه من النور ما يغشي كلّ شيء يراه» [٣].
ومثل ما رواه «الكافي» عن الصادق عليهالسلام حيث قال فيه : «تزور فتجعل قبر أبي عبد الله عليهالسلام بين يديك ، فصلّ ست ركعات ، وقد تمّت زيارتك» [٤].
وفيه أيضا عن الحسن بن عطيّة عن أبي عبد الله عليهالسلام أيضا «إذا فرغت من السلام على الشهداء فأت [قبر] أبي عبد الله عليهالسلام فاجعله بين يديك ثمّ تصلّي ما بدا لك» [٥].
وخصوصا بعد ما عرفت من الصحاح من عدم البأس أصلا في الصلاة بين القبور وأنّ المعارض لها لا يقاومها سندا ، سيّما بعد ما ورد من أنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من حبل الوريد [٦] ، وأمثال ذلك ، خصوصا مع ظهور أنّ التشديد في
[١]كامل الزيارات : ٤١٧ الحديث ٦٣٩ ، بحار الأنوار : ٩٨ / ١٨٦ الحديث ٣٠.
[٢] في (ز ٣) زيادة : غاية الكثرة.
[٣]كامل الزيارات : ٢٣٨ الحديث ٣٥٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٦٢ الحديث ٦٢٢٥ مع اختلاف يسير.
[٤]الكافي : ٤ / ٥٧٧ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ١٤ / ٤٩٣ الحديث ١٩٦٧٢ مع اختلاف يسير.
[٥]الكافي ٤ : ٥٧٨ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ١٤ / ٥١٧ الحديث ١٩٧٢٦.
[٦]وسائل الشيعة : ٥ / ١٣٥ الحديث ٦١٣٧.