مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٢٥ - ما يستحب في الأذان والإقامة
وفي «شرح اللمعة» في شرح قوله عليهالسلام : والحدر فيها ، قال : بتقصير الوقف على كلّ فصل ، لا تركه الكراهة إعرابهما حتّى لو ترك الوقف أصلا ، فالتسكين أولى من الإعراب ، فإنّه لغة عربيّة ، والإعراب مرغوب عنه شرعا ، ولو أعرب حينئذ ، ترك الأفضل ولم تبطل.
أمّا اللحن ؛ ففي بطلانهما به وجهان ، ويتّجه البطلان لو غيّر المعنى [١]. إلى آخره ، فلاحظ وتأمّل!
قوله : (والتأنّي). إلى آخره.
في «المنتهى» : لا نعرف خلافا ، واستدلّ عليه بالرواية السابقة عن الجمهور ، ورواية الحسن بن السري ، عن الصادق عليهالسلام قال : «الأذان ترتيل ، والإقامة حدر» [٢] ، قال : الترتيل هو التأنّي ، والحدر الإسراع [٣] ، انتهى.
وقيل : الترتيل تبيين الحروف وحفظ الوقوف [٤].
وفي بعض النسخ : «ترسّل» مكان ترتيل» [٥] ، هو التأنّي وترك العجلة.
والظاهر أنّ المراد من الترتيل أيضا ذلك ، لجعله في مقابل الحدر.
ومرّ في حسنة زرارة أنّ الإقامة حدر [٦] ، وفي صحيحة معاوية بن وهب : «واحدر بإقامتك حدرا» [٧].
[١]الروضة البهية : ١ / ٢٤٧ و ٢٤٨.
[٢]الكافي : ٣ / ٣٠٦ الحديث ٢٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٢٩ الحديث ٧٠٠٢.
[٣]منتهى المطلب : ٤ / ٣٨٨.
[٤]الروضة البهية ١ / ٢٤٧.
[٥]لاحظ! منتهى المطلب : ٤ / ٣٨٩.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٨ الحديث ٢٠٣ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٠٨ الحديث ٦٩٤٦ ، ٤٢٩ الحديث ٧٠٠١.
[٧]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨٥ الحديث ٨٧٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٢٨ الحديث ٧٠٠٠.