مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٠ - استحباب الأذان والإقامة
وفي الصحيح عن الصادق عليهالسلام «[إنّك] إذا أذّنت وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة وإن أقمت بغير أذان صلّى خلفك صف واحد» [١].
وورد أنّ حدّ هذا الصف ما بين المشرق والمغرب [٢]. إلى غير ذلك من الأخبار.
ويستحبّان للمولود أيضا بأن يؤذّن في اذنه اليمنى ، ويقام في اليسرى.
ويستحب الأذان لغير ما ذكر أيضا ، مثل أن يقع في المواضع الموحشة ، لدفع الخيالات الحاصلة والغول ، وبعد أن لا يأكل اللحم أربعين يوما ، بأن يؤذّن في اذنه حفظا عن سوء الخلق ، بل لمطلق الحفظ عنه ، وأن يؤذّن قبل الصبح على ما ستعرف ، إلى غير ذلك.
ثمّ اعلم! أنّ الأذان هيئة متلقّاة من الشرع ، وكذا الإقامة ، وهما وحي من الله تعالى على ما ورد في أخبارنا [٣] ، واتّفق عليه الشيعة ، لا أنّه أخذه من عبد الله بن زيد ، لأنّه رأى في منامه ، كما اتّفق عليه العامة [٤].
بل عن ابن أبي عقيل ، أنّ الشيعة أجمعت على أنّ الصادق عليهالسلام لعن قوما زعموا أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أخذه منه [٥].
واعلم! أيضا أنّ المشهور أنّ الأذان والإقامة مستحبّان في الفرائض اليوميّة ، أداء وقضاء ، والجمعة مطلقا سيّما الرجال ، فإنّهما أشدّ استحبابا عليهم ، وخصوصا
الحديث ٦٨٥٤.
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٢ الحديث ١٧٤ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٨١ الحديث ٦٨٥١.
[٢]وسائل الشيعة : ٥ / ٣٨٢ الحديث ٦٨٥٥ و ٦٨٥٦.
[٣]وسائل الشيعة : ٥ / ٣٦٩ الحديث ٦٨١٤ ـ ٦٨١٦.
[٤]المغني لابن قدامه : ١ / ٢٤٢ و ٢٤٣ الفصل ٥٥٤.
[٥]نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : ٣ / ١٩٥.