نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٥ - تفسير سورة آل عمران
عليهما؟!
قوله ـ تعالى ـ : (وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ) ؛ أي : أحبّت. (وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ) (٦٩).
روي : أنّ السّبب في هذه [١] الآية [٢] ، أنّ جماعة من اليهود قالوا لعمّار بن ياسر ومعاذ بن جبل وصهيب الرّوم : اتّبعوا ديننا تهتدوا. [٣] وقالت طائفة منهم : آمنوا بما أنزل على محمّد أوّل النّهار ، واكفروا آخره. فصلّوا إلى البيت المقدس [أوّل النّهار] ، [٤] وصلّوا إلى البيت الحرام آخره [٥].
وقال مقاتل : صدّقوا بالقرآن وبما جاء به [٦] محمّد أوّل النّهار واكفروا آخره ، وقولوا : نظرنا في التّوراة ، فوجدنا محمّدا مبعوثا إلى العرب. لعلّهم يرجعون إلى دينكم. وقولوا : صدّقنا بالقرآن وبما جاء به محمّد [٧] أوّل النّهار واكفروا بذلك آخر النّهار ، وقولوا : قد نظرنا في التّوراة فوجدنا [٨] محمّدا صلّى الله عليه وآله مبعوثا إلى العرب. لعلّهم يرجعون إلى دينكم [٩].
وقوله ـ تعالى ـ : ([وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ] قُلْ ، إِنَّ الْهُدى هُدَى
[١] ليس في ب.
[٢] ليس في ج.
[٣] أسباب النزول / ٧٩.+ سقط من هنا الآيتان (٧١) و (٧٢)
[٤] ليس في ب.
[٥] تفسير الطبري ٣ / ٢٢١.
[٦] ليس في د.
[٧] ج ، د ، ب زيادة : صلى الله عليه وآله.
[٨] ج زيادة : أنّ.
[٩] تفسير القرطبي ٤ / ١١١.