نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢٧ - تفسير سورة النساء
هذا آخر كلام الطّوسيّ ـ رحمه الله ـ [١]. وقد مضى في تفسير سورة البقرة مثل هذا من كلامه ـ رحمه الله ـ واقتدينا به في هذا الموضع ـ أيضا ـ فلا استزادة علينا ، وإنّما ذكرناه للتّأكيد على الخصم.
قوله ـ تعالى ـ : (آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ ، لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً) [يريد ـ سبحانه ـ : نفعا] [٢] في الآخرة.
(فَرِيضَةً مِنَ اللهِ. إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً) (١١) :
نصب «فريضة» على المصدر.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ. فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ ، فَلَكُمُ الرُّبُعُ [مِمَّا تَرَكْنَ]) ولذلك الرّبع للزّوجات إذا لم يكن للزّوج ولد. فإنّ الزّوج إذا مات ، وله ولد ، فللزّوجة أو الزّوجات الثّمن (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ [٣] بِها أَوْ دَيْنٍ) [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً [أَوِ امْرَأَةٌ]) وقرىء ، بكسر الرّاء ، وتشديدها ـ أيضا [٥].
ونصب «كلالة» ، لأنّه مصدر في موضع الحال.
و «الكلالة» هاهنا ، على هذه القراءة ، مفعوله.
[١] التبيان ٢ / ١٠٧ ـ ١٠٨.
[٢] ليس في أ.
[٣] ما أثبتناه في المتن من القرآن الكريم وفي النسخ : يوصى.
[٤] سقط من هنا قوله تعالى : (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ).
[٥] أنظر : مجمع البيان ٣ / ٢٧.