نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٠ - تفسير سورة آل عمران
«عرضها» هاهنا ، أراد : سعتها. ولم يرد العرض الّذى هو خلاف الطّول.
قال مقاتل والكلبيّ : سعة الجنّة ، كسعة السّماوات والأرض [١].
و «المتّقون» الّذين اتّقوا المعاصي ، فلم يفعلوها.
وقوله ـ تعالى ـ : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) ؛ يعني : في العسر واليسر.
(وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ) ؛ أي : الحابسين أنفسهم ، المتجرّعين له عند الغضب.
(وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ) ؛ أي : المتحلّين [٢] بالحلم [٣] والصّفح عن [٤] من أساء إليهم.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (١٣٤) ؛ أي : يرضى عنهم [٥] بما يقع منهم من [٦] الإحسان ، ويحبّ مجازاتهم عليه.
وقد روي في أخبارنا ، عن الحسن بن عليّ ـ عليهما السّلام ـ ما نقله الرّواة : وهو أنّ جارية له كانت واقفة بين يديه تصبّ على يديه ماء ، فنعست فسقط الإبريق من يدها على رأسه [٧] ـ عليه السّلام ـ فشجّه. فرفع رأسه إليها ، فظلّت ترعد.
[١] التبيان ٢ / ٥٩٢ نقلا عن البلخي.
[٢] ب : المستحلين.
[٣] أ : بالحكم.
[٤] ليس في د.
[٥] د : منهم.
[٦] ج : في.
[٧] د : يده ـ خ ل.