نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٧١ - تفسير سورة الأنعام
قوله ـ تعالى ـ : (لَقُضِيَ الْأَمْرُ [١] بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) [٢] فاسترحنا من القتال والجدال. ولكنّه إلى الله ـ تعالى ـ وهو واقع بكم في الدّنيا والآخرة ، فلا يغرّكم تأخيره] [٣]
وقوله ـ تعالى ـ : (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ، إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ) :
وفي هذه الآية [٤] دليل على كثرة مخلوقات الله ـ تعالى ـ من الحيوانات ، الدّابّة والدّارجة والطّائرة والصّافّة.
وقوله ـ تعالى ـ : «بجناحيه» قيل : هذا تأكيد [٥].
وقيل : إنّما قال : «بجناحيه» ، لأنّ الطّيران قد يستعمل لغير الطّائر مجازا [٦].
قال الشّاعر :
|
قوم إذا الشّرّ أبدى ناجذيه لهم |
|
طاروا إليه زرافات ووحدانا [٧] |
وقال بعض المفسّرين : إنّما قال : «بجناحيه» ، لأنّ السّمك عند أهل الطّبائع طائر في الماء ، ولا أجنحة [٨] له [٩].
[١] م ، ب ، د زيادة : يعني.
[٢] أ زيادة : أي.
[٣] ما بين المعقوفتين في غير محلّه على ترتيب الآيات.
[٤] ليس في ج ، د.
[٥] التبيان ٤ / ١٢٨.
[٦] تفسير أبي الفتوح ٤ / ٤٢٣.
[٧] للعنبري. مجمع البيان ٤ / ٤٦٠ ، لسان العرب ٤ / ٥١٠ مادّة «طير».
[٨] ب : جناح.
[٩] التبيان ٤ / ١٢٨.+ تقدّم قوله تعالى : (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ).